تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
جعل ماله في الطّبيختين الجصّ والآجرّ » « 28 » . وأما الأسودان « 29 » ، والأبيضان « 30 » ، والأسمران « 31 » ؛ ففي / تأويلهما اختلاف بين أهل اللغة ، فزعم بعضهم أن الأسودين التمر والماء . قال ابن الأعرابي : الماء أسود وأبيض ، وأحمر وأصفر ، وأخضر وأسمر ، وذلك أن العرب تجعل الماء مع البياض أبيض ، ومع السّمرة أسمر ، ومع السواد أسود ، و [ مع الزّرقة ] أزرق . وقال أبو زيد : وسواد العراق : ماؤه الكثير ، لأن الماء إذا كان له عمق اشتد سواده في الليل ، ويقال : ما سقاني فلان من سويد قطرة ، أي من الماء ، فسويد : تصغير أسود ، وأسود اسم للماء ، وزعم آخرون أن الأسودين التمر واللبن ، قالوا : وقال أبو حاتم « 32 » : أخبرني الأصمعي قال : أخبرني الجوسني « 33 » ، وكان أكبر من مالك بن أنس « 34 » ، قال : كان يقال : إذا ظهر البياض قلّ السواد ، وإذا ظهر السواد قلّ البياض ، فالسواد عند هذا إنما هو التمر ، والبياض عنده اللبن ، وأراد أن السنة إذا كانت مخصبة ظهر بالمدينة في الصدقة الأقط والبرّ والشعير ، وهو البياض ، فإذا كانت مجدبة ظهر في الصدقة التمر ، وهو السواد . وقال الجاحظ : الماء أسود عند العرب ، إذا كان [ مع التمر ، وأبيض إذا كان ] مع اللبن ، ولكل هذه الأشياء عندهم علامة ، ألا ترى أنهم يقولون
هامش
( 28 ) النهاية في غريب الحديث ( طبخ ) 3 : 111 . ( 29 ) اللسان ( سود ) ، المخصص 13 : 223 ، الجنى 19 . ( 30 ) اللسان ( بيض ) ، المخصص 13 : 223 ، الجنى 14 . ( 31 ) اللسان ( سمر ) ، الجنى 19 . ( 32 ) أبو حاتم السجستاني ، سهل بن محمد بن عثمان ( توفي 255 ه ) : بصري . كان إماما في غريب القرآن واللغة . أخذ عن أبي زيد الأنصاري ، وأخذ عنه المبرد وابن دريد . ( معجم الأدباء 4 : 258 ) . ( 33 ) كذا : ( الجوسني ) ، وفي الحيوان 3 : 118 ( الجوسق ) . ( 34 ) مالك بن أنس ( توفي 179 ه ) : شيخ الإسلام ، وحجة الأمة ، إمام دار الهجرة . ( أعلام النبلاء 8 : 43 ، طبقات خليفة بن خياط 279 ) .
سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 447 | حمزة بن الحسن الأصفهاني / فهمي سعد