« [ 119 ] »
وأما ابنا / دخان ؛
فغنيّ وباهلة .
« [ 120 ] »
وأما ابنا عيان ؛
فالطّرق « 18 » ، وهو أن يخط الناظر في أمر بأصبعه في الأرض ، ثم يعليه بأصبع أخرى ، ثم يقول : ابني عيان أسرعا البيان « 19 » ، ثم يخبر بما يرى ، وهو مشتق من قولك : أرياني ما أريد عيانا ، وهذا هو معنى قول ذي الرمة « 20 » :
عشيّة مالي حيلة غير أنّني * بلقط الحصى والخطّ في الأرض مولع
وقال الأصمعيّ : يقال : أتيح له ابنا عيان ، إذا دفع إلى شر ، وهو مث في زجر الطير بأذى ومكروه وذم ، قال الشاعر :
ولا غاق ولا ابنا عيان * ولا الشّهر المقارب للكمال
وقال ابن الأعرابي : ابنا عيان : قدحان قد عرفا بأنه إذا ضرب بهما فازا ، وقال الجاحظ : ابنا عيان : طير العراقيب ، قال : فإذا عاين واحد من الأعراب طير عرقوب قالوا « 21 » : أتيح له ابنا عيان ، كأنه قد عاين القتل أو العقر ، ثم يستعمل ذلك في غير هذا الموضع ، فإذا تكهّن كاهنهم وزجر زاجرهم ، أو خطّ خاطّهم ، فرأى في ذلك ما يكره قال : ابنا عيان ، أظهر البيان « 22 » .
هامش
( [ 119 ] ) اللسان ( دخن ) ، المرصّع 22 أ ، جنى الجنتين 130 ،
( [ 120 ] ) اللسان ( عين ) ، المخصص 13 : 207 ، ثمار القلوب 269 ، جنى الجنتين 131 .
( 18 ) في الأصل : ( الطرف ) ، والتصحيح من المخصص .
( 19 ) في الأصل : ( ابنا عيان ) ، واعتبره في المخصص منادى مثنى .
( 20 ) البيت لذي الرمة في المخصص 13 : 207 ، والحيوان 1 : 63 ، وثمار القلوب .
( 21 ) في الأصل : ( قال ) .
( 22 ) هذا ما ورد في الأصل بصيغة المنادى والمفرد . وفي اللسان : ( ابن عيان أظهرا البيان ) .