« [ 635 ] »
وأما قولهم : أوقل من غفر ؛
فهو ولد الأرويّة ، والتّوقّل :
الصعود في الجبل « 35 » .
« [ 636 ] »
وأما قولهم : أولغ من كلب ؛
فبالغين معجمة من الولوغ في الإناء .
« [ 637 ] »
وأما قولهم : أولع من قرد ؛
بالعين غير معجمة من الولوع ؛ لأنه يولع بحكاية ما يراه .
« [ 638 ] »
وأما قولهم : أوضح من مرآة الغريبة ؛
فلأن المرأة إذا كانت هديّا في غير أهلها تفقّدوا من وجهها وهيئتها ما لا يتفقده قومها ، فمرآتها أبدا جليّة ، تتعهّد بها أمر وجهها .
« [ 639 ] »
وأما قولهم : أوطأ من الرّياء ؛
فإن هذا المثل حكاه وفسّره المبرّد ، وزعم أن أهل كلّ صناعة ومقالة هم أحذق بها ممن سواهم « 36 » ، من ذلك ما روي عن محمد بن واسع أنه قال « 37 » : الإتقاء على العمل أشدّ من العمل ، أي يتقي عليه أن يشوبه حبّ الرياء والسّمعة ، ومنه ما يحكى عن أبي قرّة الجائع أنه قال : الحمية أشدّ من العلّة « 38 » ، وذلك أن يتعجّل الأذى في ترك الشهوة ، لما يرجو من تعقّب العافية .
هامش
( [ 635 ] ) الجمهرة 2 : 350 ، المجمع 2 : 381 ، المستقصى 1 : 439 ، اللسان ( وقل ) .
( [ 636 ] ) الجمهرة 2 : 350 ، المجمع 1 : 381 ، المستقصى 1 : 439 .
( [ 637 ] ) الجمهرة 2 : 351 ، المجمع 2 : 281 ، المستقصى 1 : 439 ، حياة الحيوان 2 : 246 .
( [ 638 ] ) الجمهرة 2 : 351 ، المجمع 2 : 381 ، المستقصى 1 : 431 .
( [ 639 ] ) الجمهرة 2 : 351 ، المجمع 2 : 381 .
( 35 ) قال الدميري في حياة الحيوان 1 : 23 : « الأروية ، بضم الهمزة . . . الأنثى من الوعول ، غنم الجبل » .
( 36 ) في الأصل : ( فهم ) .
( 37 ) محمد بن واسع : ( توفي 127 ه ) : فقيه ورع ، بصري ، من ثقات أهل الحديث . ( طبقات خليفة بن خياط 215 ، أعلام النبلاء 6 : 119 ، الوافي بالوفيات 5 : 272 ) . وقوله في البيان والتبيين 3 : 196 ، وفيه : ( الإبقاء ) .
( 38 ) انظر البيان والتبيين 2 : 104 .