التفسير
« [ 621 ] »
أما قولهم : أوفى من السّموأل ؛
فهو السموأل بن عادياء اليهوديّ ، ومن وفائه أن امرأ القيس بن حجر ، لما أراد الخروج إلى قيصر استودع السّموأل دروعا ، وأحيحة بن الجلاح دروعا « 1 » ، فلما مات امرؤ القيس غزاه ملك من ملوك الشام ، فتحرّز منه السموأل ، فأخذ الملك ابنا له كان جاءه خارجا من الحصن ، ثم صاح الملك بالسموأل ، فأشرف « 2 » عليه فقال : هذا ابنك في يدي ، وقد علمت أن امرأ القيس ابن عمّي ، ومن عشيرتي ، وأنا أحقّ بميراثه ، فإن دفعت إليّ الدروع وإلا ذبحت ابنك ، فقال : ما كنت لأخفر أمانة ، فاصنع ما أنت صانع ، فذبح الملك ابنه وهو ينظر ، فانصرف الملك بالخيبة ، فلما دخلت أيام الموسم وافى السموأل بالدروع الموسم ، فدفعها في يد ورثة امرئ القيس ، وقال في ذلك « 3 » :
وفيت بأدرع الكنديّ إني * إذا ما خان أقوام وفيت
وقالوا إنه كنز رغيب * ولا واللّه أغدر ما شنيت
هامش
( [ 621 ] ) الجمهرة 2 : 395 ، المجمع 2 : 374 ، المستقصى 1 : 435 ، ثمار القلوب 132 ، تمثال الأمثال 343 ، اللسان ( غيد ) ، المحاسن والأضداد 43 ، والمحاسن والمساوىء 108 .
( 1 ) أحيحة بن الجلاح : شاعر جاهلي شجاع داهية .
( 2 ) في الأصل : ( وأشرف ) .
( 3 ) البيتان في ديوانه 80 ( ط . صادر ، بيروت ) ، وثمار القلوب 133 ، والمحاسن والأضداد 43 ، والمحاسن والمساوىء 108 . ورواية الثاني فيها : ( ما مشيت ) .