التفسير
« [ 457 ] »
أما قولهم : أفسد من الجراد ؛
فلأنه يجرد الشجر والنبات ، وليس في الحيوان شيء أكثر منه إفسادا لما يتقوّته الإنسان . وفي وصية طيء لبنيه « 1 » : يا معشر طيّىء ، إنكم قد نزلتم منزلا لا تخرجون منه ، ولا يدخل عليكم فيه ، فارعوا مرعى الضبّ الأعور ، أبصر جحره ، وعرف قدره ، ولا تكونوا كالجراد ، رعى واديا ، وأنقف واديا ، أكل ما وجد ، وأكله من وجده « 2 » .
أنقف واديا ، أي أنقف بيضة فيه « 3 » .
« [ 458 ] »
وأما قولهم : أفسد من أرضة بلحبلى ؛
فإنهم يعنون بني الحبلى وهم حيّ من الأنصار ، رهط عبد اللّه بن أبيّ بن سلول « 4 » .
هامش
( [ 457 ] ) الجمهرة 2 : 104 ، المستقصى 1 : 271 ، المجمع 2 : 83 .
( [ 458 ] ) المستقصى 1 : 271 ، الجمهرة 2 : 104 ، المجمع 2 : 84 .
( 1 ) طيء بن أدد : جد جاهلي .
( 2 ) في الأصل : ( ما ) .
( 3 ) على هامش الأصل : « نقفت دماغه ، استخرجت مخه ، ونقفت الحنظل استخرجت مخه » .
وعلق الميداني على شرح حمزة بقوله : « فأما أنقف واديا ، فيجوز أن يكون معناه : جعله ذا بيض منقوف بأن نقف بيضة فيه ، ويجوز أن يكون « واديا » ظرفا لا مفعولا ، أي صار الجراد ذا بيض منقوف فيه . . » .
( 4 ) عبد اللّه بن أبيّ بن سلول : نسبة إلى سلول جدته لأبيه ، رأس المنافقين في الإسلام ، أخباره في كتب السيرة ، توفي 9 ه .