وقال له ابن أبي الزّناد : ما بلغ من طمعك ؟ قال : ما زفّت بالمدينة [ امرأة ] ) إلا كنست بيتي رجاء أن يغلط بها إليّ .
وبلغ من طمعه أنه مرّ برجل يعمل طبقا ، فقال : أحبّ أن تزيد فيه طوقا ، قال : ولم ؟ قال : عسى أن يهدى إليّ فيه شيء .
ومن طمعه أنه مرّ برجل يمضغ العلك ، فتبعه أكثر من ميل ، حتى علم أنه علك .
وقيل له : [ هل ] رأيت أطمع منك ؟ قال : نعم ، خرجت إلى الشام مع رفيق لي ، فنزلنا عند دير فيه راهب ، فتلاحينا في أمر ، فقلت : الكاذب منّا أير الراهب في استه ، فنزل الراهب وقد أنعظ . فقال : أيكما الكاذب ، ثم قال :
ودعوا هذه ، امرأتي أطمع منّي ومن الرّاهب ، قيل له : وكيف ؟ قال : إنها قالت لي : ما يخطر على قلبك شيء من الطّمع يكون بين الشّك واليقين إلا وأنا أتيقنّه « 19 » .
« [ 377 ] »
وأما قولهم : أطمع من فلحس ؛
فقد مرّ تفسيره في الباب الثاني عشر « 20 » .
« [ 378 ] »
وأما قولهم : أطمع من طفيل ؛
فإنه كان رجلا / من أهل الكوفة ، مشهورا بالطمع واللّعمظة ، وإليه ينسب الطّفيليّ ، وقد اقتصصت خبره في الباب السادس والعشرين « 21 » .
هامش
( [ 377 ] ) المجمع 1 : 441 ، المستقصى 1 : 225 .
( [ 378 ] ) المجمع 1 : 441 ، المستقصى 1 : 225 .
( 19 ) قال في هامش الأصل : « قال أبو بكر بن الأنباري ، قال ، هو أشعب بن حبر ، مولى عبد اللّه ابن الزبير من أهل المدينة ، وكان يكنى أبا العلاء . وقال الزبير بن بكار : أشعب مولى عبد اللّه ابن الزبير ، قتل عثمان بن عفان وهو غلام ، وبقي إلى أيام المهدي . غيره : أشعب بن أم حميدة » .
( 20 ) عند تفسير المثل : ( أسأل من فلحس ) .
( 21 ) عند تفسير المثل : ( أوغل من طفيلي ) .