« [ 172 ] »
وأما قولهم : أخفى ممّا يخفي اللّيل ؛
فلأن الليل يستر كلّ شيء ، ولذلك قالوا في المثل الآخر : « الليل أخفى للويل » « 7 » ، ومثل آخر :
« الليل أخفى والنهار أفضح » « 8 » .
« [ 173 ] »
وأما قولهم : أخرق من حمامة ؛
فلأنها لا تحكم عشّها ، وذلك أنها ربما جاءت إلى الغصن من شجرة فتبني عليه « 9 » عشّها في / الموضع الذي تذهب به الريح وتجيء ، فبيضها أضيع شيء ، وما ينكسر منها أكثر مما يسلم ، قال عبيد بن الأبرص « 10 » :
عيّوا بأمرهم كما * عيّت بيضتها الحمامة
جعلت لها عودين من * نشم وآخر من ثمامة
« [ 174 ] »
وأما قولهم : أخرق من ناكثة غزلها ،
فإنها امرأة من قريش
هامش
( [ 172 ] ) الجمهرة 1 : 430 ، المستقصى 1 : 105 ، المجمع 1 : 255 .
( [ 173 ] ) الجمهرة 1 : 431 ، المستقصى 1 : 96 ، المجمع 1 : 255 ، الحيوان 3 : 471 ، ثمار القلوب 467 .
( [ 174 ] ) الجمهرة 1 : 431 ، المستقصى 1 : 99 ، المجمع 1 : 255 ، وانظر ابن الكلبي ، جمهرة النسب 68 .
- فيه يقال له المعراض ، وهو دون ريش . حكى ذلك صاحب العين . وقال ابن دريد : الجماح ، سهم يجعل على رأسه طين كالبندقة يرمي به الإنسان الطير » .
( 7 ) المثل في الفاخر 195 ، أمثال أبي عبيد 5 ، فصل المقال 65 ، التمثيل والمحاضرة 242 ، الجمهرة 2 : 60 ، المستقصى 1 : 343 ، المجمع 2 : 193 ، الحيوان 1 : 285 ، البيان والتبيين 1 : 151 .
( 8 ) المثل في الحيوان 3 : 72 ، والبيان والتبيين 1 : 151 ، والمستقصى 1 : 343 .
( 9 ) في الأصل : ( عليها ) ، والضمير فيه عائد للشجرة .
( 10 ) الأبيات في المستقصى 1 : 88 ، عيون الأخبار 2 : 72 ، المعاني الكبير 359 ، الحيوان 3 : 189 ، ثمار القلوب 467 ، شعراء النصرانية 598 .
وقال في هامش الأصل : « عودين من نشم وآخر من ثمامة ، معطوف على محذوف ، يدل عليه الفصل بين جنسي العودين . يريد : جعلت لها عودين ، واحد من نشم وآخر من ثمامة » .