حلم العصفور مثلا لأحلام السّخفاء ، قال حسان « 3 » :
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير
« [ 168 ] »
وأما قولهم : أخفّ حلما من بعير ؛
فمن قول الشاعر « 4 » :
ذاهب طولا وعرضا * وهو في حلم البعير
ومن قول الآخر « 5 » :
لقد عظم البعير بغير لبّ * فلم يستغن بالعظم البعير
يصرّفه الصبيّ بكلّ وجه * ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى * فلا عرف لديه ولا نكير
« [ 169 ] »
وأما قولهم : أخفّ من الجمّاح ؛
فهو سهم يلعب به الصبيان ، لا نصل له ، يجعلون في رأسه مثل البندقة لئلا يعقر ، وربما جعل في رأسه تمر معلوك بقدر عفاص القارورة « 6 » . وقوس الجمّاح مثل قوس النّدّاب ، إلا أنها أصغر ، فإذا شب الغلام ترك الجمّاح وأخذ في النّبل .
« [ 170 ] »
وأما قولهم : أخفّ من يراعة ؛
فإن اليراعة القصبة .
« [ 171 ] »
وأما قولهم : أخفى من الماء تحت الرّفّة ؛
فإن الرّفّة هي :
التّبنة .
هامش
( [ 168 ] ) الجمهرة 1 : 429 ، المستقصى 1 : 102 ، المجمع 1 : 254 .
( [ 169 ] ) الجمهرة 1 : 429 ، المستقصى 1 : 103 ، المجمع 1 : 225 .
( [ 170 ] ) المستقصى 1 : 104 ، الجمهرة 1 : 430 ، المجمع 1 : 255 .
( [ 171 ] ) المستقصى 1 : 105 ، الجمهرة 1 : 430 ، المجمع 1 : 255 .
( 3 ) البيت في ديوان حسان 270 ، ديوان المعاني 1 : 189 ، الحيوان 5 : 229 ، خزانة الأدب 4 : 53 ، ثمار القلوب 490 ، الأمثال والحكم 154 .
( 4 ) البيت في الجمهرة والمستقصى والمجمع .
( 5 ) الأول في التمثيل والمحاضرة 337 ، والأبيات في شرح الحماسة 3 : 90 ، وأمالي القالي 1 : 47 ، منسوبة للعباس بن مرداس ، وانظر شرح الحماسة وسمط اللآلي 190 .
( 6 ) على هامش الأصل : « البندقة المذكورة هنا تسمى الجمّاح ، تعمل من الطين ، والسهم يركب -