الأرض . والضباب : لا تتخذ جحرتها إلّا في الغلظ . قال الشاعر في ذلك وفي ارتياد الضبّ الموضع الخصب :
رعى اللّه أرضا يعلم الضبّ أنّها * كثيرة خير النبت طيّبة البقل
بنى بيته منها على رأس كدية * وكلّ امرئ في عيشه ثاقب العقل « 1 »
وذكر أبو علي ( 2 / 61 ، 58 ) قول الأعرابي : هذا طالب ولد ع قد قال المأمون « 2 » في مثل هذا فأحسن :
ما الحبّ إلّا قبلة * وغمز كفّ وعضد
أو كتب فيها رقى * أنفذ من نفث العقد
من لم يكن ذا حبّه ! * فإنما يبغى الولد
ما الحبّ إلا هكذا * إن نكح الحبّ فسد
وقال إسحق بن إبراهيم الموصلي حدّثتنى أمّ الهيثم ، قال « 3 » : حجّت زبيدة في بعض الأعوام ، فلما انتهت [ إلى ] حمى ضريّة ضربت لها القباب والفساطيط ، ثم أحبّت أن تأنّس بجوارى الحىّ ، فأمرت بجمعهنّ إليها . قالت : وكنت في من دعى ، فلما صرنا عندها ، أطعمتنا طعاما خلناه واللّه من الجنّة ، ثم سقينا شرابا حلوا مال بناكل مميل ، وشربت هي منه ، وجعلت تحدّثنا بحديث كقطع الروض . ثم قالت : يا أعرابيّات ! ما تعددن العشق فيكنّ ؟ قلنا أيّتها الملكة : يحبّ الفتى الفتاة فيجتمعان فيتشاكيان ويتباكيان ويتواصفان ما يجدان ، ثم يفترقان . قالت : أبحيث يريان . قلنا : بل بحيث لا يريان . قالت : ما صنعتنّ شيئا . قلنا أيتها الملكة ! وكيف الأمر في أهل الحضر ؟ قالت : تكون النظرة فتزرع المحبّة ، ثم يتراسلان ويتخاطبان ثم يتواعدان فيجتمعان ، ثم يضرب عبد اللّه زيدا . قالت أم
هامش
( 1 ) الحيوان 3 / 26 و 6 / 17 و 7 / 18 والعسكري 213 ، 2 / 266 والوحشيّات 161 باختلاف .
( 2 ) غ 20 / 91 في خبر والموشّى 44 والشريشى 1 / 161 .
( 3 ) كذا بالأصلين وبطرة المغربية قالت كما هو الظاهر .