التغلبي ، لقّب أفنونا بقوله :
منّيتنا الودّ يا مضنون مضنونا * أزماننا إن للشبّان أفنونا
وهو شاعر جاهلىّ ، وقبل البيتين :
سألت قومي وقد سدّت أباعرهم * ما بين رحبة ذات العيص والعدن
إذ قرّبوا لابن سوّار أباعرهم * للّه درّ عطاء كان ذا غبن !
أنّى جزوا عامرا سوأ بفعلهم ؟ * هكذا رواه أكثرهم بفعلهم .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 54 ، 52 ) لطرفة « 1 » :
كبنات المخر يمأدن كما * أنبت الصيف عساليج الخضر
ع قبله :
لا تلمني إنها من نسوة * رقد الصيف مقاليت نزر
كبنات المخر رقد الصيف : يريد أنهنّ مكفيّات غير ممتهنات . والمقلات : التي لا يعيش لها ولد . والنزور : القليلة الولد . ويمأدن : يتحرّكن . والعساليج : تخرج في الصيف تنقاد كما ينقاد الخيزران ، قال العجّاج :
وبطن أيم وقواما عسلجا « 2 » * وإنما أراد أن يقول
يمأدن كعساليج الخضر أنبتها الصيف . والخضر : نبت أخضر .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 54 ، 52 )
يصور عنوقها أحوى زنيم
ع هكذا أنشده أبو عبيد في الغريب « 3 » ، وهو خطأ وإنما صحّة اتّصاله كما أنا مورده :
وجاءت خلعة دبس صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيم « 4 »
هامش
- ولعله غلط منه . والكلمة مفضّلية 524 وخ 4 / 451 والسيوطي 53 .
( 1 ) د 61 والمختارات 40 .
( 2 ) ل ( عسلج ) وفي الأرجوزة في د 8 وأراجيز العرب 74 .
( 3 ) وابن السكيت في القلب 10 .
( 4 ) البيتان في أضداد ابن الأنباري 30 للمعلى بن جمّال العبدي ، والأول في أضداد الأصمعي 33 وابن السكيت 187 ول وت ( صور ، صوع ، ظأب ، وغيرها ) عن ابن الأعرابي لأوس بن حجر غير هذا التميمىّ ، وقال ابن برّىّ والصاغاني للمعلى بن جمّال ( كذا بالجيم مرة وأخرى بالحاء ) . ودبس -