صناعته . وقول هند فنظرت إلى كعثبى ، الكعثب : هو الركب ، وهو الكعثم أيضا والزرنب . وقوله في الشعر :
ولمّا تلاقينا وسلّمت أشرفت
رواه أكثر الناس :
ولمّا تفاوضنا الحديث وأسفرت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا
واختلفوا على هذه الرواية في جواب ولمّا ، فقال قوم الجواب في قوله تبالهن بالعرفان ، وقال آخرون : الجواب في زهاها ، يريد وأسفرت وجوه نسوة زها هذه المرأة حسنها أن تتقنّع ، أي استخفّها الحسن عن التقنّع فهنّ « 1 » سافرات كما قال الراجز « 2 » :
جارية في سفوان دارها * قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
تمشى الهوينا مائلا خمارها * يسقط من غلمتها إزارها
وقال الشمّاخ « 3 » :
بها شرق من زعفران وعنبر * أطارت من الحسن الرداء المحبّرا
وقال أبو حيّة « 4 » :
فألقت قناعا دونه الشمس واتّقت * بأحسن موصولين كفّ ومعصم
وقال آخر « 5 » :
من كل بيضاء سقوط البرقع * بلهاء لم تحفظ ولم تضيّع
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 54 ، 51 ) لأفنون التغلبىّ :
أنّى جزوا عامرا سوأ بحسنهم
ع أفنون اسمه صريم بن معشر بن ذهل « 6 »
هامش
( 1 ) كذا بالأصلين ومقتضى الجواب فهي سافرة .
( 2 ) منظور بن مرثد الأسدىّ انظر الجمهرة 2 / 354 ومعجمه 203 والتبريزي 4 / 13 والعيني 4 / 444 والأشناندانى 135 .
( 3 ) د 29 . وشرق تضمّخ .
( 4 ) من أبيات في الحماسة 3 / 172 والصناعتين 356 والمرتضى 2 / 101 والاقتضاب 293 .
( 5 ) أبو النجم ، والأشطار ثلاثة انظر الاشناندانى 134 وخلق الانسان للأصمعى 83 والأنباري 200 والمرتضى 1 / 31 .
( 6 ) بن تيم بن عمرو بن مالك بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب . وأفنون يروى بضم الهمزة وفتحها . وفي مؤتلف الآمدي 151 اسمه ظالم -