ولمّا استقلّ الحىّ في رونق الضحى * قضين الوصايا والحديث المجمجما
ورحن وقد زايلن كلّ صنيعة : أي كلّ حاجة وكلّ شئ صنعنه . والسديل :
ما يسدل من العهون والرقوم .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 45 ، 42 ) :
تشرب منه نهلات ونعلّ * وفي مراغ جلدها منه كتل
ع هو لأبى محمد الفقعسىّ ، « 1 » وقبله :
يجر عن في كل مرىّ معتدل * جرعا أداويّا متى يصعد يصلّ
من كل هوجاء لها جوف هبلّ
تشرب منه الشطران . وقوله يصلّ : يصوّت . والهبلّ : الرحب الواسع وأنشد أبو علىّ ( 2 / 45 ، 42 ) لابن مقبل :
ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن
ع صلة هذا البيت :
وغيث تبطّنت قريانه * إذا رفّه الوبل عنه دجن « 2 »
كأنّ صوائح ذبّانه * بعيد الصلاة صهيل الحصن
ذعرت به العير . . .
بنهد المراكل ذي ميعة * إذا الماء من حالبيه سخن
أراد بالغيث هنا : نباتا نبت عن الغيث . ودجن : أي ركبه دجن أي إلباس غيم وندى .
وقوله : بعيد الصلاة : يعنى صلاة الفجر ، وهو وقت حركة الطير كما قال الراجز « 3 » :
حتى إذا أجرس كلّ طائر
. والمستوزى : المشرف المنتصب . ونهد :
هامش
( 1 ) الأمالي لابن ميّادة . وشطرا القالى في ل ( كتل ) والمخصص 13 / 281 .
( 2 ) البيتان 1 و 3 في المعاني 61 ، و 3 في ل ( كتن ) والمخصص 13 / 281 .
( 3 ) جندل الطهوىّ من مقطّعة تأتى 172 .