فلو كنت سيفا كان أثرك جعرة * وكنت ددانا لا يغيّره الصقل
ع يهجو بهذا الشعر نفر بن يربوع الغنوىّ ، وذلك أن بنى تميم أغارت على إبل طفيل ، فشكا ذلك إلى قومه ، فجمعوا له مثلها أو أكثر منها ، إلّا نفرا فإنه لم يعطه شيئا ، فقال طفيل :
فإن لا أمت أجعل لنفر قلادة * يتمّ بها نفر قلائده قبل « 1 »
فلو كنت سيفا .
ولو كنت سهما كنت أفوق ناصلا * رديّة نبل لا رياش ولا نصل
ولو كنت قوسا كنت باناة ناحت * معطّلة لا يستفاد بها فضل
ولو كنت رمحا كنت رمحا مجبّرا * عليه علابىّ ، فسيّان والعزل !
قوله يتم بها : أي يجعلها تميمة حرز قلائده . والأفوق : المتكسّر الفوق . والناصل :
الساقط النصل ، ويقال قوس باناة : إذا بان وترها عن معجسها . والناحت : الذي يبرى القسىّ . ومجبّر : رمح جبر من كسر . والعلابىّ : جمع علباء وهي عصبة تشدّ وهي رطبة على الرمح إذا انكسر فتيبس عليه . وسيّان : مثلان . والعزل : الاسم من الأعزل وهو الذي لا سلاح معه ، وقيل هو الذي لا رمح معه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 44 ، 41 ) [ لابن مقبل ] :
كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل
ع قد تقدّم هذا البيت ( ص 106 و 137 ) ومضى موصولا بما فيه كفاية . ونسبه ابن قتيبة إلى جران العود وذلك وهم ، يصف بقرة أكل الذئب ولدها فهي تغصّ بليّن المرعى ، حتى يكاد يذبحها وجدا عليه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 44 ، 42 ) لابن ميّادة :
يتبعن سدو سبط جعد رفلّ
هامش
( 1 ) البيت في ل ( تمم ) ، وتاليه فيه ( جعر ، عجر ، ددن ) ، وزاد في ( دوم ) مطلع الكلمة . وهذه الكلمة ليست في صلب د