فإن أنفلت من عمر صعبة سالما * تكن من نساء الناس لي بيضة العقر
وقال : هما « 1 » لعروة الرحّال ع عروة هذا هو : عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب ، سمّى رحّالا لأنّه كان وفّادا على / الملوك وذا قدر عندهم ، وهو « 2 » الذي أجاز لطيمة النعمان التي كان يبعث بها في كل عام إلى عكاظ ، فقتله البرّاض بن قيس الكنانىّ واستاق العير فقيل :
« أفتك من البرّاض » ، وبسببه هاجت حرب الفجار بين حيّى خندف وقيس . وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائىّ « 3 » :
والفتى من تعرّقته الليالي * والفيافي كالحيّة النضناض
كلّ يوم له بصرف الليالي * فتكة مثل فتكة البرّاض
وقبل البيتين اللذين أنشدهما :
دمشق خذيها واعلمى أن ليلة * تمرّ بعودى نعشها ليلة القدر
شربت دما إن لم أرعك بضرّة * بعيدة مهوى القرط طيّبة النشر
أما لك ؟ عمر إنما أنت حيّة * إذا هي لم تقتل تعش آخر الدهر « 4 »
قال الحسين بن علىّ النمرىّ في قوله شربت دما ثلاثة أقوال « 5 » : أحدها أن الدم حرام في الإسلام فكأنه قال : أتيت حراما . والثاني : أن العرب كان الرجل منهم إذا أرمل ولم يجد زادا فصد بعيره فأرسل من دمه بقدر الحاجة ، ثم أدناه من النار
هامش
( 1 ) هما والآتية ليس يوجد منها بيت في أبيات الرحّال في الشعراء 450 وعنه في خ 4 / 199 .
وإنما نقل الأبيات عن الحماسة 4 / 176 وشرح النمرىّ ، وجمع روايتيهما .
( 2 ) انظر خبر مقتله في السيرة 118 ، 1 / 120 والمثل الآتي في د لبيد 1 / 74 والحيوان 1 / 76 والثمار 101 والعسكري 157 ، 2 / 113 والمستقصى والميداني 2 / 29 ، 23 ، 30 والنويرىّ 2 / 188 . وأيام الفجار تراها في العقد 3 / 396 والعمدة 2 / 170 وغ 19 / 75 .
( 3 ) الأصل وكتب الأمثال المذكورة ود 166 تعرّفته والصواب ما كتبت بالقاف .
( 4 ) البيت غير معزو في العسكري 151 ، 2 / 96 .
( 5 ) بل أكثر وفصّلها التبريزىّ .