وقال الذكواني « 1 » يردّ هذا المذهب :
جلدي عميرة فيه العار والحوب * والعجز مطّرح والفحش منسوب
وبالعراق نساء كالمهى قطف * بأرخص السوم خدلات مناجيب
وما عميرة من بدّاء حالية * كالعاج صفّرها الإكنان والطيب
وقال ابن أبي الأزهر مررت على برذعة الموسوس ، وقد أدخل رأسه في جيبه وهو يخضخض ، فضربته برجلي فانكشف فإذا هو منعظ ، فقلت ما هذا ؟ فقال : ألا ترى ما في ذلك الروشن ، وأشار إلى باب في علّيّة ، فالتفتّ فإذا جارية جميلة متطلّعة ! فقال : إني دعوتها إلى نفسي فلما لم تجبنى أجبتها ، فقلت : قبّحك اللّه وولّيت عنه ، فلم ألبث أن لحق بي وقال :
قضينا الحاجة على رغم أنفك ، ثم أنشدني :
أأنكرت ما عاينت من كف دالك * وهل ينكر التدليك في قول مالك
لقد أمن الدلّاك من أن تنالهم * حدود الزنى في واضحات المسالك
وإنّى قد سكّنت غربة « 2 » غلمتى * بحسن العيون والثدىّ الفوالك « 3 »
كذب على مالك ، بل مالك والشافعي وعامّة العلماء يحرّمون الاستمناء ، وحجّتهم قول اللّه العزيز :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ »
، وإنما رويت الرخصة في ذلك عن عمرو بن دينار ، وروى عن ابن عباس أنه قال :
هو خير من الزنى . وفي كتاب العين الإلطاف للنساء مثل الخضخضة للرجال .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 38 ، 36 ) في حديث ذكره ، بيتين :
ثمانين عاما لا أرى منك راحة * لهنّك في الدنيا لباقية العمر
هامش
( 1 ) كذا في الحيوان والأبيات مصحّفة فيه . ورأيت الأبيات في الأدباء 4 / 255 مصحّفة لسليمان الضرير ابن صريع الغوانى .
( 2 ) الأصل المكي عربة ، والشريشى عزمة مصحفين . والغربة الحدّ من المغربية .
( 3 ) المدوّرات ، وفي الشريشى العواتك أي الحمر .