وأبو الطمحان قد تقدّم ذكره ونسبه ( 79 ) ، وهو مخضرم . وقد خلّط أبو علىّ في هذا الشعر كلّ التخليط ، فأدخل فيه بضعة عشر بيتا من شعر أنشده ابن الأعرابىّ في نوادره لجبلة بن الحارث « 1 » يرثى مسعودا العدوىّ ، لم ينسب منها أحد بيتا واحدا إلى الشعراء الذين ذكرهم أبو علىّ ، وأول شعر جبلة بن الحارث :
يا من رأى عارضا قد بتّ أرمقه ؟ * يسرى على الحرّة السوداء والوادي
الخمسة الأبيات على الاتّصال ، كما أنشدها أبو علىّ ، ثم الباقية تسعة ، مفترقة من تضاعيف الشعر قبل هذا . وفيه :
حتى يجئ من القبر ابن ميّاد
وابن ميّاد : رجل ذهب على وجهه في قديم الدهر ، فلم يوقع له على خبر .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 330 ، 326 ) :
إذا ما جلسنا لا تزال ترومنا * تميم لدى أبياتنا وهوازن « 2 »
ع هذا البيت للمعطّل ، وقبله :
فأىّ هذيل وهي ذات طوائف * يوازن من أعدائنا ما نوازن ؟
وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم * كما صرفت فوق الجذاذ السواحن « 3 »
إذا ما جلسنا لا تزال ترومنا * سليم لدى أبياتنا وهوازن
هامش
( 1 ) جاء ذكره في البلدان ( برقة الجنينة ) .
( 2 ) البيت في إبل الأصمعي 101 والألفاظ 484 لمالك بن خالد الخناعى ، وكذا في أشعار هذيل 1 / 152 عن الجمحي والأصمعىّ ، وروى عن أبي نصر أنه للمعطّل .
( 3 ) في الأشعار والتنبيه ول ( سحن ) المساحن : جمع مسحنة وهي المرداة .
والجذاذ : ما جذّ من الحجارة .
هو الأول والآخرفألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافروقد فاح مسك ختامه ، ولاح بدر تمامه ، ونجز ما نويت تعليقه من فرائد الفوائد ، وتقييده من شوارد الأوابد ، -