كأنّ مكان العقد منها إذا بدا * صفا من حزيز سهّلته الموارد
عريبيّة : منسوبة إلى عريب . ويقال نحض اللّحم : إذا اتّضع من كبر أو غيره . وسورة :
شدّة ، يقول لا تزال منتطقة للتعمّل . وقاعد : لا تلد ، قد قعدت عن الولد . وقوله :
في كل إصبع * من الرجل منها واليدين زوائد
من كثرة العمل والامتهان فيه ، وكذلك يوصف الراعي ، قال الراعي :
ترى كعبه قد كان كعبين مرّة * وتحسبه قد عاش حولا مكنّعا « 1 »
يقال كنّعت يده : إذا قطعت . والحزيز : الغليظ من الأرض ، شبّه صدرها بصخرة ملساء ، يصف امرأة ضافها هو ورفيق له يقال له أبو الخشخاش ، وفي ذلك يقول :
تأوّبها في ليل نحس وقرّة * خليلي أبو الخشخاش والليل بارد
فقام يحيّيها فقالت تريدني * على الزاد ، شكل بيننا متباعد
وأنشد أبو علي ( 2 / 327 ، 323 ) لزهير « 2 » :
تجدهم « على ما خيّلت » هم إزاؤها * وإن أفسد المال الجماعات والأزل
ع وقبله :
إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل
قضاعيّة أو أختها مضريّة * يحرّق في حافاتها الحطب الجزل
تجدهم « على ما خيّلت » البيت . يمدح سنان ابن أبي حارثة المرّىّ وقومه . وقوله حرب عوان : أي ليست بأوّل حرب قد قوتل فيها مرّة بعد مرّة . ومضريّة : ملحّة .
وقال أبو عمرو ابن العلاء : قال زهير حرب مضرّة « 3 » : ولو كان إلىّ لقلت مصرّة : أي تعتزم
هامش
( 1 ) مقطوع اليدين أو متشنّجهما .
( 2 ) في الألفاظ 604 من حيث نقل القالىّ هذا الباب برمّته ، ول ( أزى ) وفي د 90 والمختارات 61 في القصيدة .
( 3 ) كذا وانظر كيف يتّزن البيت عليه وعلى إصلاح أبى عمرو ؟ ولكني أرى أن لا حاجة إلى مضرّة ولا إلى مصرّة فإنهم ينسبون كل ما فيه شدّة إلى مصر وهذا بشار يقول ( مجموعة المعاني 113 والشعراء 479 ) .