وتمضى . تهرّ الناس : أي تصيّرهم يهرّونها : أي يكرهونها . وأنيابها عصل : أي معوجّة .
وإنما يعصل ناب البعير إذا أسنّ ، فأراد أنها حرب قديمة . وقوله قضاعيّة أو أختها مضريّة :
لأن قضاعة هو ابن معدّ ، ومضر هو ابن نزار بن معدّ أي حرب منكرة توقد بالجزل لا بالدقيق لشدّتها ، ويروى :
يكونوا على ما كان منها إزاءها * وإن أفسد المال الجماعة والأزل
وقال الأصمعىّ « على ما خيّلت « 1 » » : على ما شبّهت ، هم إزاؤها : أي الذين يقومون بها ، أي تجدهم مؤيّديها ، وإن أهلك المال الجماعة ، أي يجتمعون في مكان واحد لا تخرج إبلهم للمرعى فتنحر ، فذلك هلاك المال . وقال الأصمعىّ : يريد إن حبس الناس أموالهم فلا يسرحون وجدتهم يسرحون ، وإن اشتدّ أمر الناس حتى يبلغ الضيق وجدتهم ينحرون .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 328 ، 324 ) قصيدة أوّلها :
يا عين بكّى لمسعود بن شدّاد * بكاء ذي عبرات شجوه باد
وقال إنها تنسب إلى عمرو بن مالك ، وإلى أبى الطمحان ، وإلى فارعة « 2 » بنت شدّاد ترثى أخاها مسعود بن شدّاد ع هو عمرو بن مالك بن يثربىّ النخعىّ « 3 » ، ثم الكعبىّ جاهلىّ .
هامش
- إذا ما غضبنا غضبة مضريّة البيت .
( 1 ) في الفاخر رقم 53 والمستقصى والميداني بزيادة وعث القصيم 1 / 404 ، 312 ، 424 .
( 2 ) الأصلان وبعض نسخ الأمالي ( رفاعة ) مصحفا فإنه من أعلام الرجال ، وفارعة من أعلام النساء ، وفي نسخة ك بارعة مصحفا ، وأبياتها في الحماسة البصرية 167 وغ 11 / 15 مع الخبر ، وهي عشرة لمسعود بن شدّاد يرثى أخاه ، وعن أبي عبيدة أنها لفارعة الخ كما قال الحصري 4 / 81 وأنشد 14 بيتا ، وابن الشجري أربعة أبيات مع الخبر ، وفي خ 4 / 505 بيتان منسوبين لعمرة بنت شدّاد الكلبيّة في أخيها مسعود ، ويوجد في البلدان ( الزريب ) بيتان آخران على الراء وسمّى الشاعر مسعود بن شدّاد العذرىّ ، والبيتان 6 و 7 في قواعد الشعر لثعلب لأخت مسعود ص 37 وهي عدويّة ، ثم وجدت الأبيات في خبر وهي سبعة في نسخة كتاب المغتالين لابن حبيب لعمرة بنت شداد .
( 3 ) لعل هذا كله عن ابن الجرّاح 57 .