وأنشد أبو علىّ ( 2 / 300 ، 296 ) [ لعنترة ] « 1 » :
جادت عليها كلّ عين ثرّة * فتركن كلّ حديقة كالدرهم
ع وقبله :
وكأن فارة تاجر بقسيمة * سبقت عوارضها إليك من الفم
أو روضة أنفا تضمّن نبتها * غيث قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليها . الفارة : فارة المسك ، سمّيت فارة من فار يفور . وقال أبو عمرو الشيبانىّ القسيمة : الجونة التي فيها الطيب ، وقال غيره القسيمة سوق المسك . والعوارض :
ما بين الثنيّة إلى الضرس ، ويقول سبقت النكهة إليك عوارضها . وقوله قليل الدمن : أي لم ينزله أحد فيدمّنه ، هو بعيد من الناس . وليس بمعلم : أي ليس بمشهور الموضع ، ويروى :
فتركن كلّ قرارة كالدرهم . قال يعقوب : امتلأت الحديقة من الماء فاستدار في أعلاها كاستدارة الدرهم ، وقال غيره : إنّما شبّهها بالدرهم لحسن نباتها ، وألوان زهرتها ونوّارها ، فشبّه ذلك بنقش الدرهم وحسنه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 300 ، 296 ) للأعشى :
تروح على آل المحلّق جفنة * كجابية الشيخ العراقىّ تفهق « 2 »
قال : وكان أبو محرز خلف يرويه كجابية السيح العراقىّ ويقول الشيخ تصحيف .
ع قد تقدّم القول في هذا البيت ووصلناه « 3 » ، وذكرنا المذهبين في كلتى الروايتين ، وليس هو كما أنشده أبو علىّ ، وإنما هو :
نفى الذمّ عن آل المحلّق جفنة * كجابية الشيخ العراقىّ تفهق
يروح فتى صدق عليهم ويغتدى * بملء جفان من سديف يدفّق
هامش
( 1 ) من المعلّقة .
( 2 ) البيت في د 150 والكامل 4 ، 1 / 4 ورواية السيح فيه عن أمّ الهيثم الكلابية راوية أهل الكوفة وهي من ولد المحلّق .
( 3 ) لم يتقدم شئ ، ولا البيت فيما مضى من الأمالي ، نعم يأتي في الذيل 217 ، 211 بيت آخر من القصيد .