يكون بكاء الطفل ساعة يولد .
والبيت الثاني :
وإلّا فما يبكيه منها وإنّها * لأوسع ممّا كان فيه وأرغد
وبعدهما :
إذا عاين الدنيا استهلّ كأنّه * بما سوف يلقى من أذاها يهدّد
والبيتان العينيّان من قصيدة يعاتب فيها ، وبعدهما :
إذا عاين الدنيا استهلّ كأنه * بما سوف يلقى من أذاها يروّع
كأنّى إذا استهللت بين قوابلى * بدا لي ما ألقى ببابك أجمع
ويروى : استهلّ كأنه يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع . ويروى :
وإنها
لأرغد مما كان فيه وأوسع
. وهكذا صحة إنشاده ، نعم وصحة انتقاده ، لأن قوله :
لأرحب مما كان فيه وأوسع
كما أنشده أبو علىّ لفظتان بمعنى واحد إذا كان موضع قوله : لأرحب لأرغد أفاد معنى آخر لا يتمّ الرحب والسعة إلّا به ، والدهناء أضيق من اللّحد بعدمه ، وأيضا فإن الراوي إنما نقل هذه العينية من الدالية واللّفظ واحد ، إلّا في التقديم والتأخير من أجل القافية .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 285 ، 281 ) :
ألا أبلغ بنى عصم رسولا * فإنّى عن فتاحتكم غنىّ « 1 »
هامش
- المعاني 9 والحصري 3 / 196 ، من قصيدة طويلة في مختار د 390 - 394 ، والشعران في شواهد الكشاف 34 .
( 1 ) البيت رواه يعقوب في الإصلاح 1 / 188 غير معزوّ وروايته بنى عمرو ، وكذا في ل ( فتح ) منسوبا للأسعر الجعفىّ ، وفي زيادات الجمهرة 2 / 4 برواية بنى بكر بن عبد منسوبا لأعشى قيس ( ولم يروه له أحد ) ، وبطرّته عن نسخة ( الكندي ) ، ولكن ليس ثمة أحد من العشو من كندة ، فالأعشى فيه مصحّف الأسعر ، وهو من جعفىّ بطن من كندة ، وقال أبو محمد ابن السيرافى .
( وعنه في ل قتا ) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفي على خلاف ما رواه يعقوب وهو : بلغ بنى البيتين على ما أنشد البكري عنه . وعصم رهط عمر وفي الأصل كقفل قال ابن جنى ليس فعل يمتنع فيه فعل انظر الروض 1 / 25 . ثم وجدته لمحمد بن حمران أبى حمران في الحماسة الصغرى ، لأبى تمام ص 36 برواية :أبلغ بنى حمران أنّى * عن عداوتكم غنىّبتقييد القافية في تسعة أبيات .