/ يعرّض بابن الزبير في قوله :
بالشحيح الملحد * يريد أنه ألحد في الحرم
. وفي قوله :
ولا بوبر بالحجاز مقرد
والوبر : دويّبة أصغر من السنّور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها تدجن في البيوت . والمقرد : اللاصق بالأرض من فزع أو ذلّ . وقوله :
حتّى تحسرى وتلهدى يقال لهد البعير يلهد إذا عضّ الحمل غاربه وسنامه حتى يؤلمه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 19 ، 17 ) لأبى الغريب النصرىّ « 1 » :
إن امرأ أخّر من أصرنا * ألأمنا طخسا إذا ينسب
ع أبو الغريب : أعرابىّ له شعر قليل ، أدرك الدولة الهاشمية ، قال أبو زياد الكلابىّ « 2 » كان أبو الغريب عندنا شيخا قد تزوّج فلم يؤلم فاجتمعنا على باب خبائه وصحنا .
أولم ولو بيربوع * أو بقراد « 3 » مجدوع
قتلتنا من الجوع
فأولم ، واجتمعنا عنده فأعرس بأهله ، فلما أصبح غدونا عليه فقلنا :
يا ليت شعري عن أبي الغريب * إذ بات في مجاسد وطيب
هامش
( 1 ) كذا المعروف ورأيت بطرّة الألفاظ 153 النصيرى ، وهذا البيت قد تحقّقت أن القالى نقله مصحفا ، وتبعه البكري ، وذلك أنه أول أربعة في الألفاظ 159 ، وصحة إنشاده وصلته :إن امرأ أخّر من أسرتنا * ألأمنا طخسا إذا ما ننتسب
عرّب واللّه علينا ظالما * ثم استمرّ مستنيعا في الكذب
أوقعه اللّه بسوء سعيه * في أمّ صيّور فأودى ونشب
ان لئيم الإرس غير نازع * عن وذء جاريه القريب والجنبوفي بعض النسخ كما عند القالى ، فتبيّن أن له سلفا في التصحيف . وأصرنا كذا الأصل ونسخة من الألفاظ وعند القالى أصلنا .
( 2 ) هذا كله عنه في خ 2 / 325 والشريثى 1 / 239 وفي كنايات الجرجاني 16 عن كتاب بهجة المستفيد عن الكلابي قال أتاني رجل فقال قد عزمت على التزوج فأرفدنى ففعلت ، ثم جاءني وقد بنى على أهله فقلت : يا ليت شعري الخ
( 3 ) الأصلان وخ بقرد مصحفا . وفي الاشتقاق 88 ومن ملح الأعراب أنهم كانوا إذا تزوّج الرجل فلم يؤلم اجتمعوا عليه فقالوا : أولم لثلاثة الأشطار . فثبت أن الأشطار ليست للكلابى أو لأصحابه .