وأنشد أبو علىّ ( 2 / 247 ، 243 ) للأخنس بن شهاب « 1 » :
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن خلعنا قيده فهو سارب
ع وبعده :
لكل أناس من معدّ عمارة * عروض إليها يلجأون وجانب
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا * مع الغيث ما نلفى ومن هو غالب
الفحل : هنا فحل الإبل ، والنوق كلها تتّبع الفحل ، وأولادها تتبعها ، فحيثما ذهب ذهب جميعها . يقول نحن لعزّنا يسرح مالنا أين شاء ، فلا يخاف غارة ولا بادرة . وقوله لا حجاز بأرضنا : أي لا يحجزنا سور ولا جبل ثقة بمنعة جانبنا وعزّة قومنا أينما كان الخصب كنّا ، وهذا كما قال حميد :
إذ لا حجاز لنا إلّا مقوّمة * زرق الأسنّة والجرد المحاضير « 2 »
وقوله ومن هو غالب : يريد ومن هو غالب كذلك يكون ، وقيل إنما أقسم باللّه الّذى له الغلبة ، وقيل إنه أراد لا نجتمع نحن ومن يغلب أبدا ، أي من كان معنا فنحن له غالبون ، وما على هذا القول نافية .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 247 ، 243 ) لجرير :
بلى فانهلّ دمعك غير نزر * كما عيّنت بالسرب الطبابا « 3 »
ع وقبله :
أقلّى اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا
أجدّك لا تذكّر أهل نجد * وحيّا طالما انتظروا الإيابا
هامش
( 1 ) من كلمة مفضلية 410 - 421 ، ومعظمها في الحماسة 2 / 123 - 126 ، وبعضها في معجمه 56 والبلدان ( فضة ) .
( 2 ) سيأتي 217 .
( 3 ) الإصلاح 1 / 63 ول ( طبب ) ، من كلمة في النقائض 432 .