وإذا عتبت على اللئيم ولمته * في بعض ما يأتي فأنت ملوم
وإذا جريت مع السفيه كما جرى * فكلا كما في جريه مذموم
وقال عبد الصمد بن المعذّل في نحوه :
عذرك عندي بك مبسوط * والذنب عن مثلك محطوط
ليس بمسخوط فعال امرئ * كل الذي يأتيه مسخوط
وحاتم هو ابن عبد اللّه بن سعد / بن الحشرج « 1 » ، أحد بنى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، يكنى أبا سفّانة وأبا عدىّ ، فارس شاعر جاهلىّ ، وأحد الأجواد الذين يضرب بهم المثل بل هو أشهرهم ، وهم ثلاثة : حاتم بن عبد اللّه ، وكعب بن مامة ، وهرم بن سنان ، وهم أرماق المقوين ، وكان حاتم ظفرا إذا قاتل غلب ، وإذا غنم أنهب ، وإذا سئل وهب ، وإذا قامر سبق ، وإذا أسر أطلق ، وإذا أثرى أنفق . وذكر أنه لا يعرف ميّت قرى أضيافه سواه ، وذلك « 2 » : أن ركبا من العرب نزلوا بموضع قبره وقد نفد زادهم ، وفيهم رجل يكنى أبا خيبرىّ ، فجعل يقول : أبا سفّانة ! ألا تقرى أضيافك ، أبا سفّانة ! إنّ أضيافك جياع مقوون ، يعيدها ليلته ، فلما نام ثار من نومه وهو يقول : وا رحلتاه ! عقرت واللّه ناقتي ! فقال له أصحابه وكيف ؟ قال : رأيت أبا سفّانة قد انشقّ عنه قبره فاستوى قائما ينشدنى :
أبا خيبرىّ وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة لوّامها
وماذا تريد إلى رمّة * بدوّيّة صخب هامها
تبغّى أذاها وإعسارها * وحولك عوف وأنعامها
ثم عمد إلى سيفه وانتضاه من غمده ، فعقر به ناقتي وقال دونكم : فما أيقظني إلّا رغاؤها ،
هامش
العلم 93 والبحتري 174 والعسكري 219 ، 2 / 276 والمؤتلف 179 والعيني 4 / 394 والسيوطي 194 و 264 والبلوى 2 / 550 وشرح الدرة 59 وخ 3 / 618
( 1 ) بن امرئ القيس بن عدىّ بن أخزم ابن أبي أخزم وهو هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل . غ 16 / 94 وخ 1 / 494 .
( 2 ) الخبر والأبيات موعد هما الذيل 157 ، 155 .