تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
فلبس عليه الحقّ وشكّكه في اليقين . ومن أتاه من جهة الشمال أتاه من قبل الشهوات ، وزيّن له إتيان السيئات ، ومن أتاه من بين يديه أتاه من قبل التكذيب بالقيامة والمآب ، والثواب والعقاب ، ومن أتاه من خلفه خوّفه الفقر على نفسه وعلى من تخلّف من بعده ، فلم يصل رحما ولم يؤدّ زكاة . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 278 ، 275 ) للعجير « 1 » السلولىّ :
تركنا أبا الأضياف في ليلة الصّبا * بمرّ ومردى كلّ خصم يجادله
ع يرثى العجير بهذا الشعر رجلا من قومه يقال له سليمان بن خالد بن كعب ، هلك بمرّ الظهران وهو صادر إلى المدينة . وبيتان من هذا الشعر قد اختلف في قائلهما أشدّ اختلاف . وهما قوله :
فتى قدّ قدّ السيف لا متضائل * ولا رهن لبّاته وبآدله يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما * وكلّ الذي حمّلته فهو حامله
فقال السكّرى : إنهما « 2 » لثور بن الطثريّة يرثى أخاه يزيد ، وأنشدهما في أبيات أوّلها :
أرى الأثل من بطن العقيق مجاورى * مقيما وقد غالت يزيد غوائله
وأنشد أبو تمام هذه الأبيات لزينب بنت الطثريّة ترثى أخاها ، وقيل إنّها لأمّ يزيد ترثى ابنها ، وقيل إن البيتين للأبيرد اليربوعي . وقوله :
فتى ليس لابن العمّ كالذئب
قد مضت أمثلته والقول في معناه ( 59 ) . وقوله :
يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما
هامش
( 1 ) أبيات العجير في الحماسة 2 / 193 وغ 11 / 147 وهي في البلدان ( مر ) أتمّ . وهذا البيت له في غ 11 / 153 وفي 147 لأخت ابن الطثريّة . وفي 7 / 117 لهما ، والبيت فتى الخ لكليهما في غ 12 / 12 . وهذه الأبيات فيها تخليط وارتباك بأبيات أخت ابن الطثرية الآتية 176 ، وبأبيات الشمردل عند ابن الشجري 83 ومجموعة المعاني 116 ، وبأبيات الأبيرد في غ 12 / 11 . ( 2 ) الأبيات الآتية 147 نسبت لغير أخته ، إلى ثور بن سلمة أخيه ( الوفيات 2 / 302 ) ، وفيه وفي غ 7 / 116 عن أبي عمرو الشيباني لامّه ، ويقال إنها لوحشيّة الجرميّة .