على أنّها قالت عشيّة زرتها * هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدى
وبعدهما :
ألست بشيخ قد خطمت بلحية * فتقصر عن جهل الغرانقة المرد
وإني كما قد تعلمين لأتّقى * تقاى وأعطى من تلادى للحمد
وقوله كحاشية البرد : شبّه آثار الدار بحاشية البرد الموشّى لأن الحاشية تعلم وتزيّن . ويروى ألم ينبت له . وضرس الحلم : هو الناجذ . قال أبو حاتم : والفرس تسمّيها خرد دندان ، معنى دندان : الأضراس ، وخرد : هو العقل ، أي أضراس العقل . والغرانقة : الفتيان قال ولا يقال غرنوق إلّا للطويل منهم . ويروى :
وأشرى من تلادى بالحمد
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 239 ، 235 ) للبيد « 1 » :
وسانيت من ذي بهجة ورقيته * عليه السموط عابس متغضّب
ع وصلته :
فكائن رأيت من ملوك وسوقة * وصاحبت من وفد كريم وموكب
وسانيت من ذي بهجة . . . . . . * ففارقته والودّ بيني وبينه
بحسن الثناء من وراء المغيّب « 2 »
السموط هنا : نظم التاج من خرز وجوهر ، ويروى سنّيت . والتسنية : الرفق والتسهيل .
يريد ملكا أتاه في أمر فرفق به حتى صار إلى ما يريد . وهذا كما قال أوس بن حجر :
ورقّيته حتمات الملو * ك بين السرادق والحاجب
قال أبو حاتم عن الأصمعىّ : يقول إذا حلف الملك على أمرحتم يحاذر رقاه وسهّله حتى يرجع عنه .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 239 ، 235 ) :
« إذا اللّه سنّى عقد أمر تيسّرا « 3 » »
هامش
( 1 ) الألفاظ 76 ود 1 / 30 .
( 2 ) لا يوجد البيت في د رقم 3 ومرّ بعض الكلمة 110 ويأتي الآخر 161 . ووجدت البيت في البيان 1 / 101 وروايته خلاف رواية الأصمعىّ ورقبته يريد انتظاره أمر الملوك .
( 3 ) يأتي الكلام عليه 219 .