وصلة « 1 » البيت :
فتناوموا شيأ وقالوا عرّسوا * في غير تنئمة بغير معرّس
فكأنّ أرحلنا بوهد معشب * بلوى عنيزة من مفيض الترمس
في حيث خالطت الخزامى عرفجا * يأتيك قابس أهله لم يقبس
لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس
فرفعت رأسي للرحيل ولا أرى * كاليوم مصبح مورد متغلّس
قوله غير تنئمة : أي لم « 2 » يرفعوا بذلك أصواتهم ولكن إشارة أشار بعضهم إلى بعض . بغير معرّس : أي لم يكن موضع تعريس ، ولكنّا لما وجدنا لذّة النوم فكأنّا في روضة هذه صفتها . وقوله : يأتيك قابس أهله لم يقبس : وصف خصب الوادي ولدونة العيدان ورطوبة الورق . وقوله :
ولا أرى كاليوم مصبح مورد
أي موضع ورود يصبّحونه أثقل عليهم لشدّة نعاسهم .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 237 ، 232 ) :
قد ورد الماء بليل قيس * نعم وفي أمّ البنين كيس
على الطعام « ما غبا غبيس » « 3 »
ع رواه ثعلب عن ابن الأعرابىّ :
وفي أمّ زبير كيس
وقال ابن الأعرابي عن
هامش
( 1 ) الأول في ل ( همس ، أنن ، مأن ) وروايته فتهامسوا سرّا . . . تمئنة . والثاني والثالث في الحيوان 3 / 37 و 4 / 149 والبيان 3 / 16 والمخصص 10 / 133 و 176 .
( 2 ) كأنه يرى التنئمة من النأمة الصوت ولكن أهملته المعاجم وروى ت في غير تمئنة من مأّنت فلانا تمئنة أعلمته . وقال ابن برى الذي في شعر المرّار فتناءموا كذا رواه ابن حبيب وفسّر التمئنة بالطمأنينة ابن الأعرابىّ تمئنة تهيئة ولا فكر ولا نظر . وهذا يدلّ على أن التنئمة لم ترو في البيت ولا ذكرته المعاجم . وتناءموا تكلموا من النئيم .
( 3 ) الأشطار بالروايتين والمثل في المستقصى والعسكري 20 ، 1 / 52 و 196 ، 2 / 226 والميداني 2 / 160 ، 126 ، 170 ول ( غبس ) .