تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ويروى
كاسف الوجه والبال
والبال : الحال . وهذه الرواية أشبه بقوله عليه القتام : أي الغبار ، ووجه الكئيب المحزون مغبرّ ، ووجه الجذل المسرور مسفر . قال اللّه سبحانه :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
أي يعلوها سواد . وقوله غطيط البكر : يعنى عند رياضته وهو صعب . ومسنونة : يعنى سهاما محدّده الأزجّة . وزرق : صافية مجلوّة . والأغوال : همرجة « 1 » من همرجة الجنّ وإنما أراد التهويل . والنبّال : هو الذي يعمل النبل ، وإنما أراد أن يقول وليس بنابل وهو صاحب النبل فلم يستقم له . ويروى :
وقد قطرت فؤادها
من القطران والمعنى فيهما واحد . وأنشد أبو علي ( 1 / 209 ، 205 ) للنابغة :
وقد حال همّ دون ذلك شاغل « 2 » * ولوج الشغاف تبتغيه الأصابع
ع يليه :
وعيد أبى قابوس في غير كنهه * أتاني ودونى راكس فالضواجع فبتّ كأنّى ساورتنى ضئيلة * من الرقش في أنيابها السمّ قاطع يسهّد من ليل التمام سليمها * لحلى النساء في يديه قعاقع
دون ذلك : يعنى دون الصبا والغزل . وقال أبو عبيدة : الشغاف في البيت وعاء القلب . وعيد أبى قابوس : هو الهمّ الذي ذكر . وأبو قابوس : النعمان بن المنذر . وكنهه : قدره ، وقال ابن الأعرابىّ : حقيقة أمره ، أي لم أكن بلغت ما يغضب علىّ فيه . وراكس : واد وقيل جبل في ديار بنى مازن . والضاجعة والمحنية والحجون والجزع : كله منعطف الوادي مثل عراقيل « 3 » دجلة . وقولة ضئيلة : يعنى حيّة دقيقة قد اشتدّ سمّها وقلّ لحمها كما قال الراجز :
هامش
( 1 ) هذا القول في ل . والهمرجة الالتباس والاختلاط . ( 2 ) الأمالي والج . والقصيدة في د 18 وخ 1 / 429 مشروحة والأبيات في الكامل 2 / 106 . ( 3 ) الأصلان متردّدان بين عراقيل وعواقيل . والعراقيل بهذا المعنى أظنّها مولدة .