وأسفلها كثيب ، تقبل بأربع وتدبر بثمان ، مع ثغر كالأقحوان ، ونتوء ينتبئ « 1 » بين فخذيها كالقعب المكفإ . فهي كما قال قيس « 2 » بن الخطيم :
تغترق الطرف وهي لاهية * كأنما شفّ وجهها نزف
بين شكول النساء خلقتها * قصد فلا جبلة ولا قضف
فسمع ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال : مالك سباك اللّه ؛ ما كنت أحسبك إلّا من غير أولى الإربة من الرجال . ثم أمر أن يسيّر إلى خاخ وبقي مسيّرا هناك إلى أيام عثمان فردّه إلى المدينة . وقال إسحق بن إبراهيم : قيل لنعيمان المخنّث كيف رأيت عائشة بنت طلحة ؟
قال أحسن البشر ، قال صفها قال : تناصف وجهها في القسامة ، وتجزّأ معتدلا في الوسامة ، إن مشت تثنّت ، وإن قعدت تبنّت ، وإن تكلّمت تغنّت . قوله تبنّت : التبنّى تباعد ما بين الفخذين ، يقال تبنّت الناقة إذا باعدت ما بين فخذيها عند الحلب . وقيل معنى تبنت صارت كأنها بنيان من عظمها .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 162 ، 161 ) للعرجىّ :
وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا * لنا ولها بالسفح دون ثبير
ع العرجىّ هو عبد اللّه بن « 3 » عمرو بن عثمان سمّى العرجى لأنه ولد بالعرج من مكة .
هامش
( 1 ) يرتفع ولكن الافتعال من ( نبأ ) لا يوجد في المعاحم .
( 2 ) من قصيدته الأصمعية 45 ود 16 . وقضف نحيف كقضيف . وتغترق بالغين وصحّفه ابن دريد بالعين كما صحّف الحباء بالخباء في قول مهلهل :أنكحها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدمفهجاه المفجّع البصرىّ وندّد به .ألست قدما جعلت تعترق * الطرف بجهل مكان تغترق
وقلت كان الخباء من أدم * وهو حباء يهدى ويصطدقالسهيلي 2 / 304 والمزهر 2 / 229 .
( 3 ) الصواب أنه عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان وفي غ الدار 1 / 383 ما يورث الخلجان غير أنا اعتمدنا على نصّ المعارف 100 الذي