ألمّ بصحبتي وهم هجود * خيال طارق من امّ حصن
البيتين ع وبعدهما :
ألم ترها تريك غداة قامت * بملء العين من كرم وحسن
سقيّة بين أنهار ودور * وزرع نابت وكروم جفن « 1 »
لها ما تشتهى عسل مصفّى * إذا شاءت وحوّارى بسمن « 2 »
فقلت وكيف صادتنى سليمى * ولمّا أرمها حتّى رمتني
من رفع سقيّة فالباء في قوله : بملء العين زائدة ، ومن نصب أوقع الفعل عليها وكانت الباء غير زائدة .
وأنشد لأبى كبير ( 1 / 158 ، 157 ) :
وأخو الأباءة إذ رأى خلّانه
ع صلته :
هل أسوة لك في رجال صرّعوا * بتلاع تريم هامهم لم تقبر
وأخو الأباءة إذ رأى خلّانه * تلّى شفاعا حوله بالإذخر « 3 »
لمّا رأى أن ليس عنهم مقصر * قصر الشمال بكلّ أبيض مطحر
وأخو الأباءة : يعنى نفسه . وتلّى : جمع تليل . وقصر الشمال : يقول حبس شماله يرمى .
والمطحر : سهم بعيد الذهاب .
هامش
( 1 ) البيت كذا في الصاحبىّ 206 وفي ل ( جفن ) أراد وجفن كروم فقلب والجفن هو الكرم نفسه ومثله في أبواب الأصبهاني . ومرّ بعض أبيات هذه الكلمة 68 .
( 2 ) وخبر خلف مع أصحابه ذكره القالى وقد أناف أبو العلاء المعرّىّ وبرّز ، وشأى عليه وأعجز ، إذ غيّر قوافى هذا البيت والبيت الأول إلى جميع حروف المعجم وفسّرها بما يقصر عنه شأو المتطاول ، ويحصر دونه المحنّك البازل ، وصيّرها آية للغابرين ، ومثلا للباقين ، انظر الغفران 12 - 14 .
( 3 ) في ل ( تلل ) مصحفا وفي المعاني 2 / 165 ب وفيه ما يدلّ أنه يريد بأخي الأباءة قتيلا من أصحابه قتل قريبا من الغيضة وكذا في 2 / 194 ب والأبيات في د 16 من كلمة في 19 بيتا وفيه كالمغربيّة كالإذخر .