تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولغيره برّا ونافلة وكان أستر على الرجل . فقال : جازاك اللّه خيرا فما عرفتك إلّا سيّدا في الجاهلية فقيها في الإسلام ، قوموا فتوضّأوا ، فقام القوم فتوضأوا . وحبق كاتب لعمر بن عبد العزيز بين يديه فرمى بقلمه واستحيا ممّا جاء به . فقال عمر : لا عليك خذ قلمك واضمم إليك جناحك وليذهب روعك فما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي . وحضر مجلس يزيد بن المهلّب رجل تميمىّ ، وقد جرّد يزيد رجلا من الأزد ليضربه ، فلما وقع السوط بجنبه حبق ، فقال التميمىّ ماله لعنه اللّه ؟ أما إنّه لو كان من عدنان ما حبق لوقع السوط بجنبه فسمعها يزيد فقال تعصّبا للأزد : واللّه لأضربنك حتى تضرط . فقال واللّه لا ترى ذلك أبدا ولتجدنّها كما قال الأعشى « 1 » :
كتوم الرغاء إذا هجّرت * وكانت بقيّة ذود كتم
فقيل له الأمير قد أقسم ليضربنّك أو تفعل فما عليك قال : كلّا إنها كما قال الكميت « 2 » :
كتوم إذا ضجّ المطىّ كأنما * تكرّم عن أخلاقهن وترغب
وضرط أبو الأسود عند معاوية فقال : استرها علىّ فحدّث بها معاوية عمرا فدخل أبو الأسود على معاوية وعنده عمرو . فقال له عمرو ما فعلت ضرطتك ؟ فقال ذهبت كما تذهب الريح فلتة من شيخ ألان الدهر أعصابه ، وكلّ أجوف ضروط ، ثم أقبل على معاوية فقال : إن امرأ ضعفت أمانته عن كتمان ضرطة لحقيق أن لا يؤمن على أمور المسلمين . وأخذ عبد اللّه بن علىّ بن عبد اللّه بن عبّاس أسيرا من أصحاب مروان فشهر عليه السيف ليقتل ، فضرط ضرطة شنيعة فسقط السيف من يد السيّاف ، ونفرت دابّة عبد اللّه فقال له : إذهب فأنت طليق ضرطتك . فقال هذا واللّه الإدبار كنّا ندافع الموت بأسيافنا فصرنا ندافعه بأدبارنا . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 160 ، 158 ) لذي الرمّة :
هامش
( 1 ) د 29 ول ( كتم ) ( 2 ) بآخر بائيّته الهاشميّة ( 1321 ه ص 28 ) ومثله له :عنتريس شملّة ذات لوث * هوجل ميلع كتوم البغام