ومستخلفات من بلاد تنوفة * لمصفرّة الأشداق حمر الحواصل « 1 »
ع وبعده :
صدرن بما أسأرت من ماء آجن * صرى ليس من أعطانه غير حائل
الصرى : من الماء المجتمع الذي طال مكثه ، ومنه الشاة المصرّاة التي حفلت بلبنها . والأعطان :
جمع عطن وهي مبارك الإبل بعد الشرب . ويعنى بالحائل « 2 » البعر يقول ليس منه إلّا ما قد أتى عليه حول حتى يبس وابيضّ ، وإنما يريد أن هذا الماء بعيد العهد بالناس .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 161 ، 160 ) :
فأقع كما أقعى أبوك على استه * رأى أنّ ريما فوقه لا يعادله « 3 »
ع وبعده :
فإن كنت لم تصبح بحظّك راضيا * فدع عنك حظّى إنني عنك شاغله
والشعر للمخبّل السعدي يهجو الزبرقان بن بدر . والمخبّل « 4 » اسمه ربيعة بن مالك سعدى من بنى شمّاس بن لأي ابن أنف الناقة يكنى أبا يزيد شاعر إسلامىّ .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 161 ، 160 ) لمالك بن الريب المزنى :
إذا متّ فاعتادى القبور فسلّمى * على الريم أسقيت السحاب الغواديا
ع هذا وهم « 5 » من أبى علىّ إنما مالك مازنىّ لا مزنىّ ، وهو مالك بن الريب بن
هامش
( 1 ) د 497 والمعاني 288 .
( 2 ) صحّ هذا المعنى لو كان قال ليس في أعطانه الخ والظاهر ما في د ليس من أعطانه [ عطن ] إلّا وقد تغيّر أو غيّر ما حال الحول على ورود الأنيس على مائه . ومثله في المعاني .
( 3 ) البيتان في الإصلاح 1 / 45 من 8 أبيات عند الجمحي 25 وروى عجز الشاهد :فإنّما لكل امرئ ما أورثته أوائلهوالشاهد في ل ( ريم وحما ) وفي غ 12 / 40 أبيات والقصيدة في الاختيارين رقم 112 في 43 بيتا .
( 4 ) يأتي ترجمته 212 بأوفى مما هنا .
( 5 ) في هذه الطبعة المازني والمزنى ربما يكون سبق قلم من المستملى ، وذلك لأن أبا علىّ على غزارة علمه ليس ممن يخفى عليه أن مالكا مازنى وهو على