ولا ممنوعة الثمرة « 1 » ولكن أعريها الناس في جوائح السنين .
وأنشد أبو علي ( 1 / 121 ، 122 ) لقعنب ابن أمّ صاحب :
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به
ع هو قعنب بن ضمرة ابن امّ « 2 » صاحب من شعراء الدولة الأموية قال :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * عنّى وما سمعوا من صالح دفنوا
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
جهلا علىّ وجبنا عن عدوّهم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن
وأنشد أبو علي ( 1 / 122 ، 122 ) لأميّة ابن أبي الصلت :
له داع بمكّة مشمعل
ع وهو اميّة ابن أبي الصلت واسمه عبد اللّه ابن أبي ربيعة ابن عوف « 3 » وقيل ابن عمرو ثقفىّ ، وثقيف هو قسىّ بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، جاهلىّ أدرك الإسلام ومات كافرا ويكنى أبا عثمان . ويمدح بهذا الشعر عبد اللّه بن جدعان وكان يطعم الناس بمكّة ، فوفد أميّة على عبد المدان بن الديّان بالشأم فأكل عنده في جملة طعامه الخبيص والفالوذق ومدحه فقال « 4 » :
ولقد رأيت الباذلين وفعلهم * فرأيت أكرمهم بنى الديّان
ورأيت من عبد المدان خلائقا * فضل الأنام بهنّ عبد مدان
البرّ يلبك بالشهاد طعامه * لا ما يعلّلنا بنو جدعان
فبلغ ذلك ابن جدعان فأرسل إلى الشأم في العسل وفيمن يعمله ، وأطعم الناس بمكة الخبيص وهو أول من أطعمه بها . وحبا أميّة ووصله ، فقال يمدحه من قصيدة :
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) أم صاحب أمّ قعنب ولا بدّ أن يذكره وهو أحد بنى عبد اللّه بن غطفان كان في أيام الوليد . والأبيات في الحماسة 4 / 12 والاقتضاب 292 والسيوطي 326 من قصيدة في المختارات 9 .
( 3 ) بن عقدة بن عنزة بن عوف بن قسىّ . غ 3 / 179 و 16 / 69 .
( 4 ) الكلمتان تأتيان في الذيل 39 ، 38 . والفصل على طوله عنه في زيادات الأمثال .