الرحل . قال الأعشى « 1 » :
فكأنّها لم تلق ستّة أشهر * بؤسا إذا ألقت إليك حلالها
وقال الشاعر :
وراكضة ما تستجنّ بجنّة * بغير حلال غادرته مجحفل « 2 »
يريد أنه يهب الإبل بمراكبها .
وأنشد أبو علي ( 1 / 121 ، 121 ) لعبد اللّه ذي البجادين :
تعرّضى « 3 » مدارجا وسومى
ع هو عبد اللّه بن عبد « 4 » غنم بن عفيف مزنىّ وهو عمّ عبد اللّه بن مغفّل بن عبد غنم ولقّب ذا البجادين لأنه أتى عمّا له حين ظهر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا عمّاه إنه قذف في قلبي محبّة هذا الرجل وإنّى لا أراني إلّا خارجا إليه . فقال له عمّه : لئن فعلت لأسلبنّك ما أصبته ، وكان عمّه كثير المال مئناثا فزوّجه بنتا له وكان في عياله ، فلما خشي أن يلحق بالنبىّ قبض جميع ما كان عنده وتركه عريانا إلا ما يوارى عورته ، فأتى أمّه فشكا ذلك إليها فأعطته بجادها وهو شقّة من شعر ، فقطعه بنصفين فادّرع أحدهما وارتدى الآخر وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ما اسمك ؟ فقال عبد العزّى . فقال بل عبد اللّه ذو البجادين فأسلم . وكان شديد الاجتهاد في العبادة . ولم يرو عنه شئ لأنه مات في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان حداؤه برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك .
وقوله :
تعرّض الجوزاء للنجوم
يريد أنّها إذا طلعت استقبلتك بأنفها قائمة وإذا كبّدت في السماء تعرّضت كأنها جانحة . قال / امرؤ القيس « 5 » :
هامش
( 1 ) د 24 ويروى جلالها .
( 2 ) مرّ 76 لطفيل الغنوىّ .
( 3 ) يحدو بناقته صلعم في غزوة تبوك كما في معجمه 409 وفي الإصابة رقم 4804 عن عمر بن شبّة أنه قال لأبيه : دعني أدلّ النبىّ صلعم وذلك في هجرته إلى المدينة ، فنزع أبوه ثيابه فاتّخذ بجادا من شعر وستر به عورته ولحقه فأخذ بزمام ناقته صلعم وارتجز تعرّضى الخ . وخبر البجاد في السيرة 905 ، 2 / 320 والأشطار في الجمهرة 2 / 363
( 4 ) وفي الإصابة عبد نهم .
( 5 ) من معلّقته .