لنزول وإن حان نزولها . قال غيره : والحمر أجلد الإبل . والمعرّضات : الإبل التي تقدم الإبل فتقع الغربان عليها فتأكل مما تحمله ، إذ ليس هناك من يطردها لبعد الحادي عنها فكأنها قد أهدت إلى الغربان العراضة ، والعراضة : الهديّة على ما ذكره أبو علي ، وقد زاد بعض اللغويين في تخصيصها فقال العراضة : هديّة القادم خاصّة . والعلاة : الشديدة الصلبة مشبّهة بالعلاة وهي السندان . والعليان المشرفة . ومثله في المعنى قول الآخر :
قد قلت قولا للغراب إذ حجل * عليك بالقود المسانيف الأول
تغدّ ما شئت على غير عجل * التمر في البئر وفي ظهر الجمل « 1 »
قال ثعلب : سألت ابن الأعرابي أىّ شئ يقول . قال : يقول يا غراب إن أفنيت ما عليها من التمر فإنّ الماء إذا استقى من البئر على ظهر الجمل ثم سقى به النخل خرج الرطب وجاء التمر . والرجز الذي أنشده أبو علي لرجل من غطفان كذلك نقل في كتاب البارع .
وذكر أبو علىّ ( 1 / 120 ، 120 ) سجع « 2 » العرب في الشعرى .
ع الإمّر : ولد الضأن الصغير والأنثى إمّرة . والعراض : الآثار يعنى « 3 » الإبل الواسعة الخفاف . والمعمر : المنزل بدار معاش ، والعرب إذا قلّلت مال الرجل قالت « 4 » : « ماله إمّر ولا إمّرة » . ويحتمل أن يريد بالشعرى في هذا الحديث الشعرى العبور أو الشعرى الغميصاء لأنهما يطلعان معا ، وللشعرى زمنان لكل زمان منهما حال مخالف للآخر وكل ذلك
هامش
( 1 ) الأشطار في الحيوان 3 / 130 والمعاني 234 والبيهقي 2 / 84 ول ( سنف ) و « التمر في البئر وعلى ظهر الجمل » مثل في المستقصى والميداني 1 / 119 ، 91 ، 123 والعسكري 70 ، 1 / 185 وقالوا أصله أن مناديا كان يقوم على أطم من آطام المدينة حين يدرك البسر فينادى بذلك أي أكثروا من سقى نخلكم فإنّ مرجوعها إليكم . والجمل يراد به الناضح .
( 2 ) السجعان هذا والآتي في الأزمنة 2 / 181 والمخصص 9 / 15 في جملة أسجاعهم في الأنواء ومطالع النجوم وهذا في ل ( أمر وعرض )
( 3 ) أي بالعراضات وكذا فسّرت في الأزمنة 2 / 186 والمخصص 9 / 17 ول .
( 4 ) مثل في المستقصى وزيادات فريتغ 18 .