وكأن رفض حديثها * قطع الرياض كسين زهرا
ع كان « 1 » بشار قد وعدته هوى له أن تزوره ليلة فأخلفته فكتب إليها :
يا ليلتي تزداد نكرا * من حبّ من أحببت بكرا /
حوراء إن نظرت إليك سقتك بالعينين خمرا * وكأن رفض حديثها
الشعر ورفض حديثها : قطعه ومتفرّقه . ورفوض الناس فرقهم . قال الراجز :
من « 2 » أسد أو من رفوض الناس
وروى غير أبى على :
وكأنّ نبذ حديثها
. وأنشد أبو علي ( 1 / 85 ، 85 ) لأبى على البصير :
غناؤك عندي « 3 » يميت الطرب * وضربك للعود يحيى الكرب
ع أبو علىّ البصير : هو الفضل بن جعفر بن الفضل « 4 » شاعر ظريف محسن من شعراء الدولة الهاشميّة وبليغ مفتنّ . وقال بعض الشعراء في مثل هذا المعنى :
ومغنّ كلّما غنّاك صوتا قلت أشرك * فحزنّا إذ تغنّى
وطربنا حين أمسك
ومثل قوله :
ولو مازج النار في حرّها * حديثك أطفأ منها اللهب
ما أنشده عبد الصمد الكوفي . قال أنشدني الصنوبرىّ :
إذا جواريك غنّوا « 5 » * فاطرح علينا دثارا
هامش
( 1 ) هذا كله عن غ الدار 3 / 155 حيث الأبيات 10 . وانظر المصارع 168 والحصري 1 / 17 وشرح مختار بشار 41 والذي في الأمالي رصف حديثها .
( 2 ) الشطر في ل وت .
( 3 ) وكذا الأمالي وب وأخشى أنه تصحيف قديم جدّا لسعدى وانظر ابن الشجري 263 .
( 4 ) بن يونس النخعي الكاتب قال المرزباني كان يتشيّع ومات في خلافة المعتمد وترى بعض خبره وشعره عند الحصري 2 / 82 ونكت الهميان 225 والمروج والمرزباني 65 ولسان الميزان 4 / 438 .
( 5 ) كذا في الأصلين غنّوا وما بعده بالتذكير فلعل الأصل إذا عبيدك الخ .