إذا لم يكن عليها نصال طاشت فلم تقرطس وعارت يمينا وشمالا ، فضرب ذلك مثلا للكلام في غير كنهه كما قال المتوكل « 1 » :
الشعر لبّ المرء يعرضه * والقول مثل مواقع النبل
منها المقصّر عن رميّته * ونوافذ يذهبن بالخصل
( ومثل هذا قول الآخر « 2 » :
وإنما الشعر لبّ المرء يعرضه * على المجالس إن كيسا وإن حمقا )
وأنشد أبو علي ( 1 / 75 ، 75 ) للبيد :
رعى خرزات الملك عشرين حجّة
البيت وصلته :
وغسّان « 3 » زلّت يوم جلّق زلّة * بسيّدها والأريحىّ الحلاحل
رعى خرزات الملك عشرين حجّة * وعشرين حتى « 4 » فاد والشيب شامل
فأضحى كأحلام النيام نعيمهم * وأىّ نعيم خلته لا يزايل
ويروى وسيّدها . قوله : رعى خرزات الملك : يريد تاج الملك أي ساس الملك أربعين سنة . وذكر أبو عبيدة أن الملك كان / إذا مضى لملكه عام زاد في تاجه خرزة فكان يعلم سنو ملكه بعدد خرزاته . وقوله :
وأي نعيم خلته لا يزايل
هذا كقوله في استفتاح القصيدة :
هامش
( 1 ) الليثي كما في غ 11 / 37 والموشح 228 والمرزباني 119 ب عن الصولي قال ويروى لغيره والآداب لابن شمس الخلافة 116 . ولكن في الحيوان 3 / 18 لمعبد ( ؟ لمعقّر ) بن حمار البارقىّ .
( 2 ) هذا في هامش المغربية بغير خطّها وفاتنى تقييد مظانّ البيت وحفظي أنه ينسب لحسّان ويتلوه :وإنّ أشعر بيت أنت قائله * بيت يقال إذا أنشدته صدقاثم وجدته في العمدة 1 / 73 كما كتبته وللّه الحمد . ثم وجدته أحد ثلاثة أبيات لبقيلة الأشجعي في الإصابة 1 / 162 رقم 721 وكذا في المؤتلف 63 والبلوى 1 / 7 .
( 3 ) د 2 / 32 من كلمة مرّ تخريجها 49 .
( 4 ) الأصل فاز مصحفا . وفاد : مات كفاظ :