لا آخذ الصبيان ألثمهم * والأمر قد يغزى به الأمر
ومخاصم قاومت في كبد * مثل الدهان فكان لي العذر
يغزى أي يقصد من قولهم قد عرفت مغزاك ويرى يغرى « 1 » به الأمر ويعنى به الأمر . الدهان الأديم الأملس أي قاومته في مقام مزلّة فثبتت قدمي فيه . والكبد المشقّة والعذر النجح . وأنشد صاعد « 2 » في مثل هذا المعنى :
إذا رأيت صبىّ القوم يلثمه * ضخم المناكب لا عمّ ولا خال
فاحفط ثيابك منه أن يدنّسها * ولا يغرّنك حسن الحال والمال
وأنشد أبو علي ( 1 / 47 ، 45 ) لعمارة بن عقيل :
لا شئ يدفع حقّ خصم شاغب * إلّا كحلف عبيدة « 3 » بن سميدع
ع قوله إلا كحلف عبيدة هكذا الرواية بكسر الحاء وهو الصواب لأن هذا ما تنقل حركته عند التخفيف كما يقال في كبد كبد وفي عضد عضد هذا الأفصح ، وقد قالوا كبد وعضد فتركوا حركة أولهما على حالها فيجوز على هذا إلا كحلف عبيدة . وقد وردت حروف
هامش
( 1 ) من الإغراء وتأمّل ما نقله البلوى عن اللآلي 1 / 412 والأصل يعزى كما في الأمالي بمعنى ينسب . ثم رأيت في المغربية « ويروى يعزى به الأمر ويعنى » .
( 2 ) صاعد بن الحسن اللغوي أبو العلاء البغدادي الوافد على الأندلس صاحب الفصوص على نهج الكامل وأمالىّ القالى يتّهم له ترجمة في الصلة 235 والضبي 306 والأدباء 4 / 66 والوفيات 1 / 229 ولسان الميزان 3 / 160 والنفح مصر 2 / 86 وانظر فهرست ابن خير 326 . والبيتان عند المرتضى 2 / 121 عن ابن الأعرابي وعنه خ 1 / 469 بتغيير .
( 3 ) كذا في الأصلين مشكولا . وفي الأمالي وعند الشريشى 1 / 99 عبيدة بن سميذع بالذال . ونسب البحتري 384 الأبيات لبلال بن جرير جدّ عمارة وفي نسخته عبيدة بن سميدع . وزاد بيتا في آخرها :بذل الجليّة ثمّ قال وقد مضت * للعلقمىّ خذ الجليّة أودعوفي روايته اختلاف غير هيّن . وسميذع بالذال أرجّح تصحيفه .
( م 24 - ج 1 )