الخنزير ، وإن كان في هذا غير الخمر موضع وفاق ، أما فيها
فمحل خلاف ، والظاهر جواز استعمالها عند الاضطرار لعموم
الآية ( 1 ) الدالة على جواز تناول المضطر ، والأخبار المانعة من
استعمالها مطلقا محمولة على تناولها لطلب الصحة لا لطلب السلامة
من التلف ، نعم يجب تقدير الضرورة بقدرها في الخمر وغيرها
من المحرمات ، ولو قام غير الخمر مقامها قدم عليها ، وإن
كان محرما لإطلاق النهي الكثير عنها ، والتفصيل في هذا كله
موكول إلى مظانه ( 2 ) من فقه الإمامية .
أما قول هذا الرجل : لم يعجبني فتواهم في جزئيات مسائل
الربا ، ووجدت ما طالعته من كتب الشيعة مقصرة في بيان
مسائل الربا الخ .
( فأقول ) في جوابه :
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى في سورة البقرة : إنما حرم عليكم الميتة
والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ
ولا عاد فلا إثم عليه . ومثلها آيتا سورة الأنعام .
( 2 ) فليراجعه طلابه في باب الأطعمة والأشربة من
الكتب الفقهية .