في أدعيتهم المأثورة ، وورد في السنن الكثيرة أن الصدقة
على وجهها ، وبر الوالدين ، واصطناع المعروف ، يحول
الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ( 1 ) وصح عن ابن عباس أنه
قال : لا ينفع الحذر من القدر ، ولكن الله يمحو بالدعاء
ما يشاء من القدر ( 2 ) .
هذا هو البداء الذي تقول به الشيعة تجوزوا في إطلاق
البداء عليه بعلاقة المشابهة ، لأن الله عز وجل أجرى كثيرا من
الأشياء التي ذكرناها على خلاف ما كان يظنه الناس فأوقعها
مخالفة لما تقتضيه الأمارات والدلائل ، وكان مآل الأمور فيها
مناقضا لأوائلها ، والله عز وجل هو العالم بمصيرها ومصير
الأشياء كلها ، وعلمه بهذا كله قديم أزلي ، لكن لما كان
هامش
1 - أخرجه ابن أبي شيبة من حديث علي كما في ص 251
من الجزء الأول من كنز العمال ، وأخرجه أيضا ابن مردويه
كما في آخر الصفحة المذكورة من الكنز .
2 - أخرجه الحاكم في تفسير سورة الرعد من المستدرك في
أول ص 350 من جزئه الثاني ، وأخرجه الذهبي في تلخيصه
مصرحين بصحته