وحاشا أهل البيت وأولياءهم أن يقولوا بهذا الضلال المبين
المستحيل على الله عز وجل ، فإن علم الله تعالى عين ذاته عندهم ،
فكيف يمكن دخول التغيير والتبديل فيه لو كان النواصب
ينصفون ؟ وحاصل ما تقوله الشيعة هنا : إن الله عز وجل قد
ينقص من الرزق وقد يزيد فيه ، وكذا الأجل والصحة
والمرض والسعادة والشقاء ، والمحن والمصائب والإيمان والكفر
وسائر الأشياء كما يقتضيه قوله تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب ) .
وهذا مذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود ( 1 ) وأبي
وائل وقتادة ( 2 ) وقد رواه جابر عن رسول الله
وكان كثير من السلف الصالح يدعون ويتضرعون إلى الله
تعالى أن يجعلهم سعداء لا أشقياء ، وقد تواتر ذلك عن أئمتنا
هامش
1 - نقله عنهما فخر الدين الرازي في تفسير هذه الآية من
سورة الرعد ص 210 من الجزء الخامس من تفسيره الكبير ،
ونقل ثمة حديث جابر الذي أشرنا إليه .
2 - نقله عنهما وعن عمر وابن مسعود إمام المفسرين في معنى
الآية من مجمع البيان ص 298 من مجلده الثالث طبع العرفان