إني لأذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا -
ثم يعرض عن سبط رسول الله الأكبر ، وريحانته من
الدنيا الحسن بن علي إمام الأمة وسيد شباب أهل الجنة ،
وعن الصادقين من أهل البيت ، وهم أعدال الكتاب ، وسفينة
النجاة وباب حطة وأمان هذه الأمة ( 1 )
لكم ذخركم إن النبي وآله * وحزبهم ذخري إذا التمس الذخر -
وأما قول هذا الرجل : وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف
أهل السنة والجماعة . فجوابه : إنه عليه السلام إذا استفتاه
من يعرفه بالعمل بهديه يفتيه بما عنده من ذلك ، وإذا استفتاه
من يعرفه باتباع غيره أجابه بما جاء عنهم ، وإذا سأله من
لا يعرفه ، قال في الجواب : جاء عن فلان كذا ، وعن فلان
كذا ، فيذكر في الأثناء مذهب أهل البيت في المسألة . هذه
طريقته ، وربما كانت طريقة غيره من أئمة أهل البيت ، وقد
قال عليه السلام لمعاذ بن مسلم الهراء ( 2 ) " بلغني أنك تقعد في
هامش
( 1 ) لنا هنا كلام لا يستغني عنه المدققون أودعناه في كتابنا تحفة المحدثين
( 2 ) هو أبو مسلم النحوي الكوفي واضع علم الصرف كان من أصحاب
الصادق المبرزين في شيعته ذكره ابن خلكان فقال : قرأ عليه الكسائي
وروى عنه وحكيت عنه في القراءات حكايات كثيرة وصنف في النحو
كثيرا وكان يتشيع قلت : وقد ذكرنا أحواله على سبيل التفصيل في كتابنا
مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام .