على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ، وها هو ذا في بيت
معه شرب ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي حتى جاء البيت
الذي فيه حمزة فطفق النبي يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثمل
محمرة عيناه ، فنظر إلى النبي ، ثم صعد النظر ، فنظر إلى
ركبتيه ، ثم صعد النظر ، فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة :
وهل أنتم إلا عبيد لأبي الحديث .
قلت : هذا هو العلم الذي يؤثره البخاري عن علي بن
حسين عن حسين بن علي عن علي بن أبي طالب ، وكأنه ما صح
لديه عنهم سوى أن أخا الرسول وبضعته الزهراء البتول كانا
ينامان عن الصلاة ، وأن هارون هذه الأمة وأبا شبرها وشبيرها
ومشبرها كان أكثر شئ جدلا ، وأن سيد الشهداء أسد الله
وأسد رسوله الذي خصه بسبعين تكبيرة عند الصلاة عليه كان
يشرب الخمر ، ويأكل الميتة من يد القينة ، ويقول الهجر
والكفر ، نعوذ بالله من هذه الأضاليل ، والله المستعان على
هذه الأباطيل ، وقد استوفينا الكلام عليها في كتابنا - تحفة
المحدثين - بما لا مندوحة للباحثين المدققين عن الوقوف عليه ،
وأني والله لأعجب من الشيخ البخاري يروي عن ألف ومئتين
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 71
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧١