الشيخ البخاري عن الزهري أيضا ( 1 ) قال : أخبرنا علي بن
حسين ، أن حسين بن علي ، أخبره أن عليا قال : كان لي
شارفان من نصيبي من المغنم يوم بدر ، فلما أردت أن أبتني
بفاطمة ( عليها السلام ) واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع
أن يرتحل معي فنأتي بأذخر فأردت أن أبيعهما من الصواغين
فنستعين بذلك على وليمة عرسي ، فبينا أنا أجمع لشارفي من
الأقتاب والغرائر والحبال ، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة
رجل من الأنصار ، حتى جمعت ما جمعت ، فإذا أنا بشارفي
قد أجبت أسنمتهما ، وبقرت خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما ،
فلم أملك عيني حين رأيت المنظر ، قلت : من فعل هذا ؟
قالوا : حمزة وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار ، عنده
قينة وأصحابه ، فقالت القينة في غنائها : ألا يا حمز للشرف
النواء ، فوثب حمزة إلى السيف فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما
وأخذ من أكبادهما ، قال علي . فانطلقت حتى دخلت على النبي
صلى الله عليه وآله وعنده زيد بن حارثة ، وعرف النبي الذي لقيت
فقال : مالك ؟ فقلت : يا رسول الله ما رأيت كاليوم عدا حمزة
هامش
( 1 ) في كتاب المغازي ص 8 من الجزء الثالث من صحيحه .