( فأقول ) : لا طريق لموسى جار الله وغيره في إثبات هذا
القول عن أئمتنا أبدا ، ولو فرضنا ثبوته فما هو إلا دون ما قد
ثبت عن حجج أهل السنة ، وأعلام سلفهم المعاصرين للأئمة
الأربعة كما يعلمه المتتبعون ، وقد أخرج الخطيب في ترجمة
أبي حنيفة من الجزء 13 من تاريخ بغداد أحاديث كثيرة في
هذا الموضوع لعل موسى جار الله لم يقف عليها ، فنحن الآن
نلفته إليها ، وحسبه منها ما أخرجه بالإسناد إلى سفيان بن
سعيد الثوري ، قال : سمعت حماد بن أبي سليمان يقول ( 1 ) :
أبلغوا أبا حنيفة المشرك أني من دينه برئ إلى أن يتوب . ا ه .
ثم أخرج بالإسناد إلى حماد أيضا أنه رأى أبا حنيفة
مقبلا عليه ، فقال : لا مرحبا ولا أهلا ، ثم قال لأصحابه : إن
سلم فلا تردوا عليه ، وإن جلس فلا توسعوا له ، فلما جاء
أبو حنيفة أخذ حماد كفا من حصى فرمى به في وجه أبي حنيفة .
وأخرج الخطيب أيضا بالإسناد إلى أبي بكر محمد بن عبد الله
ابن صالح الأسدي الفقيه المالكي ، قال : سمعت أبا بكر بن
هامش
( 1 ) هذه ألفاظه تجدها في السطر الأول من ص 381 من الجزء
13 من تاريخ الخطيب .