والسلب ، والشتم والضرب ، وتحريق البيوت ، وتقطيع
النخيل ، وقتل الرجال ، واصطفاء الأموال ، فأي جناح على
من اعتبر تلك الحكومة اليزيدية وقضاتها وعلماءها طواغيت ؟
وهل في الخارج أو في الذهن مصاديق للطواغيت سوى أمثالهم ؟ .
أما غيرهم من حكومات الإسلام فإن من مذهب الشيعة
وجوب مؤازرتهم في أمر يتوقف عليه عز الإسلام ومنعته ،
وحماية ثغوره وحفظ بيضته ، ولا يجوز عندهم شق عصا المسلمين ،
وتفريق جماعتهم بمخالفته ، بل يجب على الأمة أن تعامل سلطانها
القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحق ، وإن
كان عبدا مجدع الأطراف ، فتعطيه خراج الأرض ومقاسمتها
وزكاة الأنعام وغيرها ، ولها أن تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء
وسائر أسباب الانتقال ، كالصلات والهبات ونحوها ، ولا إشكال
في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه ، كما لو دفعها إلى
إمام الحق ، هذا مذهبنا في الحكومات الإسلامية - كما فصلناه
في المراجعة 82 من مراجعاتنا - لكن موسى جار الله وأضرابه
يريدون إغراء الحكومات الإسلامية بالشيعة ضررا وبغيا
( وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من
قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ) .
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 46
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٦