ذرعها ويضيق وسعها عن هدي آل محمد المتمثل في صحاح
شيعتهم بأجلى المظاهر - ما هكذا تورد يا سعد الإبل - عفا
الله عنك يا موسى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
( المسألة الخامسة )
زعم أن الشيعة ترى حكومات الدول الإسلامية وقضاتها
وكل علمائها طواغيت ، إلى آخر كلامه .
( فأقول ) : خلط الحابل بالنابل ، والجائر بالعادل ، كأنه
لا يدري أن الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة
إنما هم الظالمون الغاشمون المستحلون من آل محمد ما حرم الله
ورسوله ، الباذلون كل ما لديهم من سطوة وجبروت في أن
يبيدوا العترة الطاهرة من جديد الأرض ، وقد وازرهم على
هذا قضاة الرشوة ، وعلماء التزلف المراؤون الدجالون فبلغوا
في تسويد صحائف الشيعة كل مبلغ ، وألصقوا بهم كل عائبة ،
إرجافا بهم وافتراء عليهم ، وجرأة على الله تعالى ، واستخفافا
بحرماته عز وجل ، وتهجينا لمذهب أهل البيت ، وتشويها
لوجه الحق ، وتصحيحا لما كان يرتكبه الغاشمون من النهب
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 45
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٥