والسلام ، وإنما نزل عليه بشئ آخر ، هو العبارة عن كلام الله ،
وإن القرآن ليس عندنا البتة إلا على هذا المجاز ، وإن الذي
نرى في المصاحف ونسمع من القرآن ونقرأ في الصلاة ونحفظ
في الصدور ليس هو القرآن البتة ، ولا شئ منه كلام الله
البتة ، بل شئ آخر ، وإن كلام الله تعالى لا يفارق ذات الله
عز وجل ، ثم استرسل في كلامه عن الأشاعرة حتى قال في
ص 212 : ولقد أخبرني علي بن حمزة المراوي الصقلي أنه
رأى بعض الأشعرية يبطح المصحف برجله ، قال : فأكبرت
ذلك وقلت له : ويحك هكذا تصنع بالمصحف وفيه كلام الله
تعالى ، فقال لي : ويلك والله ما فيه إلا السخام والسواد ، وأما
كلام الله فلا - قال ابن حزم - وكتب إلي أبو المرحي بن
رزوار المصري أن بعض ثقات أهل مصر من طلاب السنن
أخبره أن رجلا من الأشعرية قال له مشافهة : على من يقول : إن
الله قال : قل هو الله أحد الله الصمد ألف لعنة ، إلى آخر ما نقله عنهم
فراجعه من ص 204 إلى ص 226 من الجزء الرابع من الفصل .
ثم قل لي كيف تحتمل الأمة منكم هذا المحال ،
وكيف تقوى لكم على حمل ما لا تقله الجبال ، ثم يضعف
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 44
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤