تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة مسائل جار الله — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وفاته مرتين ، وهذا كله من الأمور الضرورية لدى المحققين من علماء الإمامية ، ولا عبرة ببعض الجامدين منهم ، كما لا عبرة بالحشوية من أهل السنة القائلين بتحريف القرآن والعياذ بالله فإنهم لا يفقهون ، نعم لا تخلو كتب الشيعة وكتب السنة من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن ، غير أنها مما لا وزن لها عند الأعلام من علمائنا أجمع ، لضعف سندها ومعارضتها بما هو أقوى منها سندا ، وأكثر عددا ، وأوضح دلالة ، على أنها من أخبار الآحاد ، وخبر الواحد إنما يكون حجة إذا اقتضى عملا ، وهذه لا تقتضي ذلك ، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به ، فليضرب بظواهرها عرض الحائط ، ولا سيما بعد معارضتها لقوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ومن عرف النبي صلى الله عليه وآله في حكمته البالغة ونبوته الخاتمة ، ونصحه لله ولكتابه ولعباده ، وعرف مبلغ نظره في العواقب ، واحتياطه على أمته في مستقبلها ، ير أن من المحال عليه أن يترك القرآن منثورا مبثوثا ، حاشا هممه وعزائمه ، وحكمه المعجزة من ذلك ، وقد كان القرآن زمن النبي صلى الله عليه وآله يطلق عليه الكتاب قال الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 36 | السيد عبد الحسين شرف الدين