وفاته مرتين ، وهذا كله من الأمور الضرورية لدى المحققين
من علماء الإمامية ، ولا عبرة ببعض الجامدين منهم ، كما لا عبرة
بالحشوية من أهل السنة القائلين بتحريف القرآن والعياذ بالله
فإنهم لا يفقهون ، نعم لا تخلو كتب الشيعة وكتب السنة
من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن ، غير أنها مما لا وزن لها
عند الأعلام من علمائنا أجمع ، لضعف سندها ومعارضتها بما
هو أقوى منها سندا ، وأكثر عددا ، وأوضح دلالة ، على أنها
من أخبار الآحاد ، وخبر الواحد إنما يكون حجة إذا اقتضى
عملا ، وهذه لا تقتضي ذلك ، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع
به ، فليضرب بظواهرها عرض الحائط ، ولا سيما بعد معارضتها
لقوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ومن عرف
النبي صلى الله عليه وآله في حكمته البالغة ونبوته الخاتمة ، ونصحه لله
ولكتابه ولعباده ، وعرف مبلغ نظره في العواقب ، واحتياطه
على أمته في مستقبلها ، ير أن من المحال عليه أن يترك القرآن
منثورا مبثوثا ، حاشا هممه وعزائمه ، وحكمه المعجزة من
ذلك ، وقد كان القرآن زمن النبي صلى الله عليه وآله يطلق عليه الكتاب
قال الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 36
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٦