لا نصيب فيها شيئا لنهلكن ، وكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى
صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم ( قال ) : قال الواحدي
وأكثر العلماء على أن هذا التأخير ما كان يختص بشهر واحد ،
بل كان ذلك حاصلا في كل الشهور ( قال الرازي ) هذا هو
الصحيح على ما قررناه ( قال ) : واتفقوا أنه عليه الصلاة والسلام
لما أراد أن يحج حجة الوداع عاد الحج إلى شهر ذي الحجة في
نفس الأمر ، فقال عليه السلام . ألا إن الزمان قد استدار
كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا .
أراد أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها ، هذا كلام الرازي
نقلناه على طوله لما فيه من الفوائد ، ولا منافاة بينه وبين ما قاله
غيره من المفسرين كما لا يخفى .
( تنبيه )
إن من أحاط علما بما نقلناه عن العرب من ترتيب حسابهم
في نسيئهم على السنة الشمسية دون القمرية يعلم الوجه في
اتخاذ الأئمة الشهور الرومية في حساب تلك السنين ، ولا يعجب
منهم كما عجب موسى جار الله إذ يقول : ذكر الوافي في الكتاب
الخامس في ص 45 أن حساب الشهور كان عند الأئمة روميا
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 147
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٤٧