عشر شهرا " يتضح لك الأمر قال الزمخشري في تفسيرها من
الكشاف - بعد أن ذكر خطبة النبي التي أبطل بها النسئ في
حجة الوداع - ما هذا لفظه : وقد وافقت حجة الوداع ذا
الحجة ، وكانت حجة أبي بكر رضي الله عنه قبلها في ذي القعدة
وقال مجاهد ( 1 ) كان المشركون يحجون في كل شهر
عامين فحجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ،
ثم حجوا في صفر عامين ، وكذلك في الشهور ، حتى وافقت
الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة ، ثم حج النبي في
العام القابل حجة الوداع فوافقت في ذي الحجة ، فذلك حين
قال النبي صلى الله عليه وآله وذكر في خطبته : ألا إن الزمان قد استدار
كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر
شهرا منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة
والمحرم ، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان " قال " أراد
عليه السلام أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها ، وعاد
الحج إلى ذي الحجة وبطل النسئ . ا ه .
أما تسمية الموسم من السنة التاسعة بالحج الأكبر فلا يدل
هامش
( 1 ) كما في مجمع البيان